الشيخ أحمد الحملاوي
135
شذا العرف في فن الصرف
واعلم أنّ عندهم تصغيرا يسمى تصغير الترخيم « [ 89 ] » ، ولا وزن له إلّا فعيل وفعيعل ، لأنه عبارة عن تصغير الاسم بعد تجريده من الزوائد ، فيصغر الثلاثيّ الأصول على فعيل ، مجرّدا من التاء ، إن كان مسماه مذكرا ، كحميد في حامد ومحمود ومحمد وأحمد وحماد وحمدان وحمّودة ، ولا التفات إلى اللبس ثقة بالقرائن ، وإلّا فبالتاء كحبيلة وسويدة في حبلى وسوداء ، إلا الوصف المختص بالنساء كحائض وطالق ، فيقال في تصغيرهما حييض وطليق من غير تاء ، لكونه في الأصل وصف مذكر ، أي شخص حائض أو طالق ، فإن صغرتهما لغير ترخيم ، قلت حويّض بشدّ الياء ، وطويلق ، بقلب ألفهما واوا ، لأنها ثانية زائدة . وأما الرباعيّ فيصغر على فعيعل كقريطس وعصيفر في قرطاس وعصفور ، ويصغر إبراهيم وإسماعيل ترخيما على بريه وسميع ، ولغير ترخيم على بريهيم وسميعيل ، أو على أبيره وأسيمع ، على الخلاف في أن الهمزة أو الميم واللام أولى بالحذف ، ولا يختص تصغير الترخيم بالأعلام ، على الصحيح . تنبيهان : الأول : تقدم أنه لا يصغر جمع على مثال من أمثلة الكثرة ، لمنافاة التصغير للكثرة ، وأجاز الكوفيون تصغير ما له نظير في الآحاد كرغفان ، فإنه نظير عثمان ، فيقال في تصغيره رغيفان . فمن أراد تصغير جمع ردّه إلى مفرده وصغّره ، ثم يجمعه جمع مذكر إن كان لمذكر عاقل ، وجمع مؤنث إن كان لمؤنث أو لغير عاقل ، كقولك في غلمان وجوار ودراهم : غليمون أو غليّمين ، وجويريات ودريهمات . وأما اسم الجمع « [ 90 ] » واسم الجنس الجمعيّ فيصغران ، لشبههما بالواحد .
--> ( [ 89 ] ) التّرخيم ثلاثة أنواع : 1 - ترخيم التصغير . 2 - ترخيم الضرورة . 3 - ترخيم النداء . وحقيقة ترخيم التصغير تجريد الاسم المصغّر من الزوائد فإن كانت أصوله ثلاثة صغّر على فعيل ، وإن كانت أربعة صغر على فعيعل . والترخيم يعني في بحث التّصغير تجريد الاسم المراد تصغيره من أحرفه الزائدة . ( [ 90 ] ) تصغّر أسماء الجموع تصغير المفرد لأنّها أسماء كلّ اسم فيها لجماعة ، وذلك نحو : نفر ، قوم ، رهط فتصغّر على نفير ، قويم ورهيط . واسم الجمع من غير العاقل لا يكون إلّا مؤنّثا ، نحو : غنم ، وإبل ، وبقر فتصغّر على غنيمة ، وأبيلة وبقيرة .