الشيخ أحمد الحملاوي

128

شذا العرف في فن الصرف

جمع راكب وصاحب ، وكغزيّ . بوزن غنيّ : اسم جمع غاز ، أوله واحد وهو موافق لها ، لكنه مساو للواحد في النسب إليه : نحو : ركاب ، على وزن رجال ، اسم جمع ركوبة ، نقول في النسب ركابيّ ، والجمع كما سيأتي لا ينسب إليه على لفظه إلّا إذا جرى مجرى الأعلام أو أهمل واحده ، وهذا ليس واحدا منهما ، فليس بجمع . وأن الجمع ما عدا ذلك ، سواء كان له واحد من لفظه كرجال ، أو لم يكن ، وهو على وزن خاص بالجموع ، كأبابيل : لجماعات الطير ، وعباديد : للفرق من الناس والخيل ، أو غالب في الجمع كأعراب ، فإنه جمع واحده مقدّر . وسواء توافق المفرد والجمع في الهيئة ، كفلك وإمام ، ومنه وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً « [ 70 ] » أو لا ، كأفراس جمع فرس . وعندهم اسم جنس إفرادي « [ 71 ] » ، وهو ما يصدق على القليل والكثير ، كعسل ولبن وماء وتراب . التّصغير وهو لغة : التقليل ، واصطلاحا : تغيير مخصوص يأتي بيانه ، وقد سبق أنه من الملحق بالمشتقات لأنه وصف في المعنى . وفوائده « [ 72 ] » تقليل ذات الشيء أو

--> ( [ 70 ] ) سورة الفرقان ، الآية : 74 . ( [ 71 ] ) اسم الجنس الإفرادي هو : ما دلّ على الجنس صالحا للقليل منه والكثير ، نحو : ماء ، لبن ، عسل . . . ( [ 72 ] ) من الفوائد التي ذكرها اللسان ( صغر ) : 1 - التعظيم ، نحو : أصابتها سنيّة حمراء ، وكقول الأنصاري : أنا جذيلها المحكّك ، وعذيقها المرجّب ( الجذيل : أصل شجرة تحتكّ به الإبل الجربى فتشفى ، والعذيق : النخلة الحاملة للثمار ، والمرجّب : المدعّم : 2 - تصغير الشيء في ذاته ، نحو : دويرة وجحيرة . 3 - للتحقير في غير المخاطب ، وليس له نقص في ذاته ، نحو : هلك القوم إلّا أهل بييت ، أفي كلّ يوم أبتلى بشويعر . 4 - للذمّ ، نحو : يا فويسق . 5 - للعطف والشّفقة ، نحو : يا بنيّ ويا أخيّ . 6 - للتقريب ، نحو : دوين الحائط ، وقبيل الصبح . 7 - للمدح ، كقول عمر لعبد اللّه : كنيف ملىء علما ( والكنف : وعاء طويل يضع فيه التاجر متاعه ) . يضاف إلى ذلك . 8 - التقليل ، نحو : دريهمات . وقال أصيحابي ( تقليل العدد ) . 9 - التحبّب ، نحو : بنيّة ، أبنيّتي لا تجزعي .