الشيخ أحمد الحملاوي

110

شذا العرف في فن الصرف

وشذ حمرايان بالياء ، وخنفسان وعاشوران وقرفصان ، بالحذف ، في تثنية خنفساء وعاشوراء ، وقرفصاء . وإذا كانت همزته بدلا من أصل ، جاز فيه التصحيح والقلب ، ولكن التصحيح أرجح ، ككساء وحياء أصلهما : كساو وحياي ، فتقول : كساوان وحياوان « 1 » . وإذا كانت همزته للإلحاق ، كعلباء وقوباء « 2 » بالموحدة ، زيدت الهمزة فيهما ، للإلحاق بقرطاس وقرناس ، بضم فسكون ، وهو أنف الجبل ، ترجّح القلب على التصحيح ، فتقول علباوان وقوباوان ، أو علباآن وقوباآن . وقيل : ، التصحيح فيه أرجح « [ 12 ] » . كيفية جمع الاسم جمع مذكر سالما إذا كان الاسم المراد جمعه صحيحا زيدت الواو والنون ، أو الياء والنون عليه ، بدون عمل سواها . وإذا كان منقوصا حذفت ياؤه ، وضم ما قبل الواو ، وكسر ما قبل الياء ، فتقول : القاضون والداعون ، أو القاضين والداعين ، أصلهما القاضيون والداعيون والقاضيين والداعيين . وسيأتي سبب الحذف في التقاء الساكنين . وإن كان الاسم مقصورا حذفت ألفه ، وأبقيت الفتحة للدلالة عليها ، نحو : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ « [ 13 ] » . وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ « [ 14 ] » ، أصلهما : الأعلوون والمصطفوين . وحكم الممدود في الجمع ، حكمه في التثنية ، فتقول في وضّاء وضّاءون ،

--> ( [ 12 ] ) يضاف إلى ذلك تثنية المحذوف الآخر . - يعاد الحرف المحذوف إلى المفرد عند التثنية إذا كان يعاد إلى الاسم عند الإضافة ، نحو : أب أبوان ، أخ أخوان ، حم حموان ، لأننا نقول : جاء أبوك ، عاد أخوك مرض حموك . - أما الأسماء المحذوفة الآخر والتي لا يرد إليها الحرف المحذوف عند الإضافة فتثنّى على حالها : لي يدان وهذه الأسماء هي : يد ، غد ، فم ، ابن ، اسم . . . ( [ 13 ] ) سورة آل عمران ، الآية : 139 . ( [ 14 ] ) سورة ص ، الآية : 47 . ( 1 ) لم يقولوا : حيايان لشبهه بعلباء في المد والإبدال والصرف . ولأن الواو أخف . حيث وجد لها شبه من الهمزة . ا ه . سيبويه ملخصا . ( 2 ) القوباء : ما يظهر في الجلد ، وليس فعلاء بضم الفاء وسكون العين غيرها والخشاء : وهي العظم الناتىء خلف الأذن ، كما في القاموس ا ه .