عفيف دمشقية

58

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

وإننا لنميل إلى الاعتقاد بأن هذا ما قصد إليه في ( تنبت بالدهن ) سواء قرئت بصيغة الثلاثي اللازم أو الرباعي الذي هو في معناه ، وأن ( الدهن ) و ( الصبغ ) الذي بعده إنما استعملا مجازا للدلالة على الثمر الذي حفلت به تلك الشجرة ، ويكون تأويل الكلام ( وشجرة تخرج من طور سيناء « نابتة » - أو « منبتة » - [ بمعنى مثقلة ] بالثمار الحافلة بالخير للآكلين ) ، ويكون القول بزيادة ( الباء ) في المفعول به خطأ قادت إليه ميكانيكية الإعراب . ج - يأتي الفعل ( ألقى ) متعديا بغير واسطة ، حين يراد به مجرد تقرير الرمي والطرح ، كما في « ألقيت القلم من يدي » . أما إذا أراد المتكلم التعبير عن فكرة ( التخلّص ) من القلم ، لأنه ناءبه لكثرة ما كتب ، أو لأنه عجز عن الاهتداء إلى الفكرة ، فإنه يلجأ إلى تقوية الفعل المتعدي بمعدّ آخر ( الباء ) ، فيقول : « ألقيت بالقلم » . كذلك فإن هذه ( الباء ) المضافة إلى الفعل ( ألقى ) قد تفيد معنى الاقتحام ، كما في قولنا « ألقيت بنفسي في خضم كذا ، أو في معمعان كذا » . وهنا نشير إلى أن المراد بالآية إلقاء الناس