عفيف دمشقية

45

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

2 - إن لفظتي ( أجمع ) و ( جمعاء ) ، وإن كانتا مفردتين في صيغتهما ، إلّا أنهما « جمع » في معناهما ، ومن ثمّ لم يكن من الجائز توكيد الاثنين بلفظ أعدّ لثلاثة فأكثر . ولو كان قياس الأخفش صحيحا لجاز للمتكلم في المقابل أن يقول « جاء زيد أجمع » ، و « جاءت هند جمعاء » ، ما دام يستخدم لفظا مفردا تجوز تثنيته . 3 - إن الاستعمال اللغوي لم يجر مثلا بتثنية لفظة ( نفس ) المؤكّدة ، وأنما جرى عند التوكيد بجمعها ملحقة بضمير الاثنين ، فيقال « جاء الزيدان أنفسهما » و « جاءت الهندان أنفسهما » . ولو كان القياس أصحّ وأقوى من الاستعمال ، لكان واجبا أن يقال « جاء الزيدان - أو الهندان - نفساهما » ، وهذا ما لم يسمع من عربي على ما نظن . [ في تعدية فعلين من أفعال القلوب ] * أباح الاستعمال اللغوي تعدية فعلين من أفعال القلوب هما ( رأى ) و ( علم ) بالهمزة ، فيقال « أريتك الأمر واضحا » ، و « أعلمتك الخبر صحيحا » . وذهب الأخفش إلى جواز تعدية جميع أفعال الباب قياسا