عفيف دمشقية
38
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
+ منصوب + مرفوع ) دراسة وظيفية خاصة ، وأدى به إلى نتيجتين كلتاهما خاطئة ، وإن كانت الثانية أشد عسرا من الأولى . [ في أن « المفعول معه » منصوب كانتصاب المفعول به ] * كان سيبويه يرى أن « المفعول معه » في مثل « جاء البرد والطيالسة » منصوب كانتصاب المفعول به ، أي أن عامل النصب فيه هو الفعل الذي في الجملة بواسطة الواو . وذهب الأخفش إلى أن الواو هيّأت الاسم بعدها لأن ينتصب انتصاب الظرف ، لأن أصل « جاء البرد والطيالسة » هو « جاء البرد مع الطيالسة » ، فلما حذفت « مع » وكانت منتصبة على الظرف ، وأقيمت « الواو » مقامها ، انتصب ما بعد هذه « الواو » على انتصاب « مع » التي وقعت « الواو » موقعها ، إذ لا يصح انتصاب الحروف ، كما يرتفع ما بعد « إلّا » الواقعة موقع « غير » بارتفاع « غير » ، نحو قوله « لَوْ كانت فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » [ الأنبياء / 22 ] ، والأصل « غير اللّه » « 1 » . والحق أنه كان ينتظر من الأخفش - لولا تمسكه بفكرة « العامل » - أن يعمد إلى المنهج
--> ( 1 ) همع الهوامع ، 1 / 220 .