عفيف دمشقية
36
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
الحال والعامل فيها بفاصل لأنه يمنع العمل ، ليس إلّا من قبيل التمويه المراد به ستر التمسك بالمنطق الآخر ، عنينا رفض أن يبقى الفاعل فاعلا إذا تقدم على الفعل . [ في « لا » النافية للجنس ] * أورد الأخفش في « لا » النافية للجنس - أو « لا » التبرئة كما يسميها الكوفيون - رأيين : الأول مفاده أنها مشبهة بالفعل ، وأن ما بعدها منصوب تشبيها له بالمفعول به - مقدّما طبعا - وأن خبرها رفع ، تشبيها له بالفاعل - مؤخرا طبعا . والثاني مفاده أنها ركّبت واسمها فصارا بمنزلة اسم واحد ، ولذلك لم ينون الاسم بعدها ، لأن كل شيئين جعلتهما اسما لم يصرفا . وهكذا فإن الفتحة في الاسم بعدها هي لجميع الاسم بني عليها وجعل غير متمكن . أما الاسم بعدها ففي موضع نصب عملت فيه ، ولم يمنع هذا التركيب ل « لا » واسمها أن تعمل الرفع في خبرها « 1 » . ومع أننا كنا نتمنى لو اقتصر الأخفش على
--> ( 1 ) همع الهوامع ، 1 / 146 - اعراب القرآن ، 1 / 174 .