عفيف دمشقية

30

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )

الإصرار على تقدير فعل ( فليكن ) ؟ ثم ألا يكفي أن يقررّ الطالب أن جزء العبارة الأخير ( فرجل . . . ) المرتبط بالفاء هو جواب الشرط ؟ أم أن في هذا القول خرقا لمنطق النحاة المقدّس ؟ وأما بالنسبة إلى الآية 103 من البقرة فلسنا ندري سببا لعدم صلاح الجملة الاسمية ( لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ) لأن تكون جوابا للشرط إلا فرض النحاة أن يكون الجواب « فعلا » أو جملة مرتبطة بالفاء ، على الرغم من صراحة الاستعمال . ومن هنا كان طلب الأخفش من المعرب أن يقدّر فعلا متضمّنا في الجملة الاسمية ، هو ( الأثيبوا ) . ولا عبرة في اعتراض معترض بأن ( لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ) لا تشكّل جملة . فهي - مهما قيل - جملة اسمية مؤلفة من مبتدأ ( وقد أفادت النكرة « مثوبة » لوصفها ب « مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » ) ، وخبر ( هو « خَيْرٌ . » ) ، ارتبطت ب « اللام » جوابا لأداة الشرط « لو » . وقل الشيء نفسه عن الآية 157 من آل عمران . فجملة « لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ خَيْرٌ » هي جواب الشرط . ولا عبرة بالاعتراض على عدم ارتباطها بالفاء ، لأنه