محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
58
إيجاز التعريف في علم التصريف
وهاء سلهب زائدة ؛ لسقوطها في ( سلب ) « 194 » ، وكلاهما بمعنى طويل . [ سنبتة ، وحنظلة ، وسنبلة ] وتاء سنبتة زائدة ؛ لسقوطها في سنبة ، وكلتاهما بمعنى المدّة من الدّهر . ويمكن أن يقال : بل التاء أصل ، والنّون زائدة ؛ لقولهم في المدّة : سبت ، ويرجّح هذا بكون فعلتة لا نظير له ، وفنعلة معلومة النظير ، نحو حنظلة ، فنونها زائدة بقولهم : حظل البعير : إذا مرض من ( أكل ) « 195 » الحنظل ، ويقال أيضا : سنبل الزّرع سنبلة ؛ بمعنى : أسبل إسبالا : إذا أخرج سنبله ، فسنبلة فنعلة أيضا « 196 » .
--> - عبد يناديهم بهال وهب * أمّهتي خندف والياس أبي فتكون أمّهة على هذا فعّلة ، ونظيرها : أبّهة ، وترّهة . وأجاز قوم أن يكونا ، أي أمّ وأمّهة ، أصلين ، كما قالوا : دمث ودمثر ، وسبط وسبطر ، وثرّة وثرثار . وقال آخرون : بل أمّهة أصل ، وأمّ فرع عنه على زنة : فعّ ، والأمومة : الفعوعة . وأصحاب كل مذهب وأدلتهم مبسوطة في شروح الشافية ، وقد أسهب اليزدي وأجاد كثيرا في مناقشة هذه المسألة : وانظر سر الصناعة لابن جني ( 2 / 564 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 201 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 217 ) ، والشافية لابن الحاجب ( 78 ) ، وشرحها للرضي ( 2 / 384 ) ، ولليزدي ( 1 / 364 - 68 ) ، واللسان ( أمم ، أمه ) . ( 194 ) أ : " سلب " . ( 195 ) ليس في " ب " . ( 196 ) هذا الذي رجحه ابن مالك في كون النون في سنبتة زائدة رآه ولده بدر الدين الأقرب ، وقال الرضي : " ولا منع من الحكم بزيادة نون سنبتة ؛ لأن السبت أيضا هو الحين من الدهر " . وترجيح ابن مالك فنعلة ، واحتجاجه لها بحنظلة وسنبلة لا حجّة فيه لدى ابن عصفور على إثبات هذه الزنة . انظر الشافية لابن الحاجب ( 71 ) ، وشرحها للرضي ( 2 / 340 ) ، وللجاربردي ( 204 ) ، وبغية الطالب لابن الناظم ( 118 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 9 / 156 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 171 ) .