محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

53

إيجاز التعريف في علم التصريف

واقترب ؛ لسقوطها ممّا هنّ مشتقّات منه ، وهو الضّرب ، والعلم ، والقرب . وكذلك ما أشبهه . وكذلك يحكم بزيادتها إذا قلبت في الوقف هاء . وإن تكمل الكلمة بها ثلاثة أحرف ، كلثة ، وظبة « 172 » . [ زيادة السّين ] ويحكم بزيادتها وزيادة سين قبلها بعد همزة وصل ، أو حرف مضارعة ، أو ميم زائدة ، نحو : استخرج ، ويستخرج ، ومستخرج . ولم تزد السّين وحدها إلا في أسطاع ، ويسطيع « 173 » .

--> ( 172 ) الظّبة : حدّ السّيف والسّنان والنّصل والخنجر ، وما أشبه ذلك . انظر اللسان ( ظبا ) . ( 173 ) في لفظة يسطيع خلاف ، وتوضيحه : - ذهب سيبويه إلى أن أصله أطاع يطيع ، وأن السين زيدت عوضا من سكون عين الفعل ، وذلك أن أطاع أصله : أطوع ، فنقلت فتحة الواو إلى الطاء الساكنة قبلها ، فصار : أطوع ، فانقلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل ، وانفتاح ما قبلها الآن . - ولم يرتض المبرد هذا المذهب ، وقال : إنما يعوض من الشيء إذا فقد وذهب ، وفتحة العين التي كانت في الواو قد نقلت إلى الطاء ولم تعدم ، فلا وجه للتعويض من شيء موجود غير مفقود . - وذهب الفراء إلى أن أصل أسطاع : استطاع ، فحذفت التاء ، ثم فتحت الهمزة وقطعت ، ومضارعه يسطيع ، بفتح الياء . والمرجح مذهب سيبويه ، ولليزدي مناقشة مستفاضة لهذه المسألة . وانظر الكتاب ( 1 / 25 ، 4 / 285 / 483 ) ، والنكت عليه للشنتمري ( 1 / 131 ) ، وسر الصناعة لابن جني ( 1 / 199 ) ، وأبنية ابن القطاع ( 358 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 206 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 224 ) ، وشرح اليزدي على الشافية ( 1 / 360 ) .