محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
42
إيجاز التعريف في علم التصريف
الأصل مزيدا ( متأخّر ) « 132 » في الرّتبة عن استعماله أصلا فيما أهملت أصالة مثله ، فلا يصلح أن يستعمل بزيادته . ومعلوم أنّ وقوع مثل الفاء مهمل ، إلا فيما ( ندر ) « 133 » من نحو : ددن « 134 » ، فإهمال وقوعه زائدا أحقّ . على أنّ لقائل أن يقول في قاف ( قرقس ) ، وهو البعوض : إنّها زائدة ؛ لقولهم في معناه : قرس « 135 » . ويعتذر عنه ( بالنّدور ) « 136 » ، كما اعتذر عن باب ددن . [ زيادة الهمزة والميم مع ثلاثة أصول ] فصل : تعلم زيادة الهمزة والميم بتصديرهما ووجدان ثلاثة أصول بعدهما ، نحو : إصبع « 137 » ومحلب . فإن كان مع الثلاثة التي بعدهما حرف لين فهو أيضا زائد ،
--> ( 132 ) ب : " يتأخر " . ( 133 ) أ : " نذر " . ( 134 ) الدّدن ، والدّيدان ، والدّيدبون ، والدّدا ، والدّدّ ، والدّد : اللّهو واللّعب ، كلها لغات صحيحة ، وفي الحديث : ما أنا من دد ولا الدّد مني ، وفي رواية : ما أنا من ددا ولا ددا مني . وقالوا : لا تكاد تجد ما فاؤه وعينه من جنس واحد غير ددن ، وببّان ، بتشديد الباء وتخفيفها ، قال عمر رضي اللّه عنه : " لئن عشت إلى قابل لألحقن آخر الناس بأولهم حتى يكونوا ببّانا واحدا " أي : شيئا واحدا . قال الخفاجي : ليس بعربي محض . قالوا : وأما ببر ، وهو حيوان يعادي الأسد ، سبع شبيه بابن آوى ، فهندي معرب ، ويسمى أيضا : فرانق البريد ، وقيل : بل عربي وافق الأعجمي ، وببّة : حكاية صوت لقّب به عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب ، والببّة أيضا : السمين ، والشاب الممتلئ البدن نعمة . وانظر سر الصناعة لابن جني ( 2 / 819 ) ، واللسان ( ددن ) ، وقصد السبيل للمحبي ( 1 / 252 ) ، وشفاء الغليل للخفاجي ( 81 ، 86 ) . ( 135 ) القرس والقرقس : البعوض ، والبقّ ، وشبه البقّ الذي تقول له العامة جرجس ، وطين يختم به : فارسي معرب ، يقال له : جرجشت ، بتاء وليس بالباء كما في اللسان . وانظر المعرب للجواليقي ( 270 ) ، وشفاء الغليل للخفاجي ( 242 ) ، واللسان والتاج ( قرس ، قرقس ) . ( 136 ) أ : " بالنذور " . ( 137 ) في الإصبع عشر لغات ، وهي : بإسكان الصاد ، وتثليث الهمزة ، والباء مثلثة مع كل حركة للهمزة ، فهذه تسع لغات ، والعاشرة : أصبوع كعصفور . انظر التاج ( صبع ) .