محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

37

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ نحو وسوس وسمسم ] فإن كان التّماثل في أربعة أحرف ، لا أصل للكلمة غيرهنّ ، ولا يفهم المعنى بسقوط بعضهنّ ، كوسوس وسمسم ، فالجميع أصول . [ نحو : صمحمح ومرمريس ] فإن كان للكلمة أصل غيرهنّ ، كصمحمح « 120 » ومرمريس « 121 » ، فالمثلان زائدان . فإن فهم المعنى بسقوط أحدهما فهو زائد ، نحو : كفكفت الشيء ، بمعنى : كففته ، كان في الأصل : ( كفّفت ) « 122 » ؛ بثلاث فاءات ؛ الأولى عين ، والثانية زائدة ، والثالثة لام ، فاستثقل توالي

--> ( 120 ) الصّمحمح والصّمحمحيّ : الرجل الشديد ، وهو في السن ما بين الثلاثين والأربعين ، وقيل : هو القصير ، والغليظ في قصر ، والأصلع ، والمحلوق الرأس ، والأنثى من كل ذلك : صمحمحة . ( 121 ) المرمريس : الأملس ، والأرض التي لا تنبت ، والداهية الشديدة ، ورجل مرمريس : داهية . انظر اللسان ( صمح ، مرس ) ، وسفر السعادة للسخاوي ( 1 / 324 ، 459 ) . وقد اختلف في صمحمح ، ومثله : دمكمك ، وغشمشم ، وعثمثم ، وسرعرع ، وعصبصب ، وشمقمق ، وعنطنط ، وهو كل خماسي مكرر فيه ثانيه وثالثه وسبقا بحرف مغاير . فقال البصريون : هو فعلعل ، ومذهبهم فيه مكذهبهم في نحو كفكف . وقال الكوفيون : هو فعلّل ، ومذهبهم فيه كمذهبهم في نحو كفكف ، إذ قالوا : أصله صمحّح ، فكره العرب توالي ثلاثة أمثال ، فأبدلوا الثاني حرفا من جنس حروف الكلمة ، مماثلا لما قبل المضعف ، وهو الميم ، فقالوا : صمحمح ، كما أبدلوا الفاء الثانية من كفف حرفا من جنس حروف الكلمة ، مماثلا لما قبل المضعف وهو الكاف ، فقالوا : كفكف . وانظر الحاشية ( 125 ) ص ( 38 ) ومراجعها ، والإنصاف لابن الأنباري ( 2 / 788 ) . ( 122 ) ب : " كفففت " .