محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
26
إيجاز التعريف في علم التصريف
وهما نادران ؛ لأنّ تقدير الواحد منهما : فتكر وفتكر ، على وزن : فعلل وفعلل ، والمشهور فيه : فتكرون ، بكسر الفاء ، وفتح التّاء ، وسكون الكاف ، فيكون واحدها في التّقدير : فتكر « 80 » ، كفطحل « 81 » . والمزيد فيه نحو : عرقوة « 82 » ، وعرقوب « 83 » ، وملكوت ، ومسجد . والمحذوف منه نحو : يد ، هي في الأصل : يدي ، كظبي ، ولذلك قيل في جمعهما : أيد وأظب ، والأصل : أيدي وأظبي « 84 » .
--> - قرطبة . وانظر ترجمته في إنباه الرواة للقفطي ( 2 / 131 ) ، والبلغة للفيروزابادي ( 126 ) ، والبغية للسيوطي ( 2 / 55 ) ، وإشارة التعيين لعبد الباقي اليماني ( 170 ) ، ومعجم البلدان لياقوت ( 1 / 447 ) . وانظر ما حكاه في كتابه المثلث ( 2 / 324 ) . ( 80 ) انظر الصحاح واللسان والتاج ( فتكر ) . ( 81 ) مر شرحه في الحاشية ( 23 ) ص ( 9 ) من هذا الكتاب . ( 82 ) العرقوة والعرقاة : خشبة معترضة على الدّلو ، وعرفيت الدّلو عرقاة : جعلت لها عرقوة وشددتها عليها ، وقال الأصمعي : يقال للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العرقوتان ، وهي العراقيّ . والعرقوة : كلّ أكمة منقادة في الأرض كأنها جثوة قبر مستطيلة ، والعرقوة والعراقيّ من الجبال : الغليظ المنقاد في الأرض يمنعك من علوه ، وليس يرتقى لصعوبته ، وليس بطويل ، والعرقوتان : الخشبتان اللتان تضمان ما بين واسط الرحل والمؤخرة . وانظر التهذيب للأزهري ( 1 / 227 عرق ) ، والجمهرة لابن دريد ( 2 / 384 ) ، والمحكم لابن سيده ( 1 / 112 ) ، واللسان والتاج ( عرق ) . ( 83 ) العرقوب : هو في الإنسان : العصب الغليط الموتّر خلف الكعبين فويق العقب ، ومن الدواب : هو الوتر الذي خلف الكعبين من مفصل القدم والساق ، والعرقوب من القطا : ساقها ، وعرقوب الوادي : طريق ضيق يكون في الوادي البعيد القعر لا يمشي فيه إلا واحد ، والعراقيب : خياشيم الجبال وأطرافها ، وعراقيب الأمور وعراقيلها : عظامها وصعابها ، وما دخل من اللبس فيها ، واحدها عرقوب . وعرقوب بن معبد : رجل من العمالقة كان أكذب أهل زمانه ، وعرقوب : فرس زيد الفوارس الضبي . وانظر التهذيب للأزهري ( 3 / 290 عرقب ) ، والجمهرة ( 3 / 308 ) ، والمحكم ( 2 / 291 ) ، واللسان والتاج ( عرقب ) . ( 84 ) انظر سر الصناعة لابن جني ( 2 / 729 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 409 ) .