محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
5
إيجاز التعريف في علم التصريف
وإمّا مكسور الثّاني ، نحو : إبل ، وبلز « 9 » . - ( ومضموم ) « 10 » الأوّل : إمّا ساكن الثّاني ، نحو : برّ ، ومرّ . وإمّا مفتوح الثّاني ، نحو : نغر « 11 » ، وغدر . وإمّا مضموم الثّاني ، نحو : طنب « 12 » ، وجنب . فهذه عشرة أبنية ، أقلّها استعمالا المكسور الأوّل والثّاني « 13 » .
--> - زيم : اسم فرس جابر بن حنين ، وهو في الأصل وصف بمعنى متفرّق ، قال سيبويه : لا نعلم فعلا جاء صفة إلا في عدى ، وهو اسم جنس وصف به الجمع ، كالسّفر والرّكب ، وليس بتكسير ؛ لأنه لا نظير له في الجموع المكسّرة ، وزاد المبرد : قيما . وزاد غيره : زيما ، بمعنى : متفرّق غير مجتمع بمكان واحد ، وبمعنى : ضيّق أيضا ، ورجلا رضى . وفي الممتع : وأمّا سوى وقيم من قوله تعالى : ( مَكاناً سُوىً ) ، و ( دِيناً قِيَماً ) فلا حجة فيهما على إثبات فعل وصفا ، لأنّ الأوّل في الأصل اسم للشيء المستوي ، والثاني في الأصل مصدر . قال : وكذلك قولهم : سبي طيبة ، وماء روى ، وماء صرى ، لا حجّة في شيء من ذلك على إثبات فعل في الصفات ؛ لأنّ جميع ذلك لا يطابق موصوفه : أما طيبة فإنه مؤنث اللفظ ، وهو تابع لمذكر ، وأما روى وصرى ، فيوصف بهما الجمع والمفرد على صورة واحدة ، وقد تقدم أن الصفة إذا كانت كذلك كان محكوما لها بحكم الأسماء . وانظر الكتاب ( 4 / 244 ) ، والمقتضب للمبرد ( 1 / 192 ) ، ونكت الشنتري ( 2 / 1142 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 21 - 22 ) ، وشرح المفصل له ( 6 / 113 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 22 - 25 ) ، والبحر لأبي حيان ( 8 / 56 ) . ( 9 ) البلز والبلزّ : الرجل القصير ، والمرأة القصيرة ، والضخمة المكتنزة ، وقيل : والخفيفة أيضا . اللسان والتاج ( بلز ) . ( 10 ) ب : " والمضموم " . ( 11 ) النّغر : ضرب من العصافير ، وقيل : يشبه العصافير ، أحمر المنقار ، وأصول الحنك ، وقيل : هو من صغار العصافير تراه أبدا صغيرا ضاويا ، والجمع : نغران . اللسان ( نغر ) . ( 12 ) الطّنب والطّنب : حبل الخباء والسّرادق ونحوهما ، والوتد ، وعرق الشّجر ، وعصب الجسد ، والطرف والناحية ، وسير في القوس العربية . اللسان ( طنب ) . ( 13 ) إذ لم يأت على فعل اتفاقا إلا إبل ، وأمّا بلز فقال بعضهم : الأصل فيه بلزّ ، بتشديد الزاي ، فمخفّفها فرع عنه ، ولذا لا يعتدّ به ؛ لأن الكلام عن الأبنية الأصول . وذكروا غير إبل وبلز عددا من الأمثلة ، -