محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
187
إيجاز التعريف في علم التصريف
الإدغام على مذهب بني تميم ؛ حملا على فعل غير الواحد ، ويحرّكون ( الثّاني ) « 615 » بالفتحة لخفّتها ، أو بمثل الحركة التي كانت في العين اتباعا للفاء « 616 » . وفي التزام الضّمّ في نحو : ردّه ، والفتح في ( نحو ) « 617 » : ردّها ، خلاف « 618 » . فإن كان المستحقّ لسكون الوقف أفعل تعجّبا ففكّه مجمع عليه ، نحو : أجلل بزيد « 619 » .
--> ( 615 ) ب : " الثانية " . ( 616 ) انظر الكتاب ( 3 / 529 ) ، والتبصرة ( 2 / 738 ) ، والممتع ( 2 / 656 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 454 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2190 ) ، والارتشاف ( 1 / 165 ) ، والمساعد ( 4 / 259 ) ، والأشموني ( 4 / 352 ) . وبالفك ، على لغة الحجازيين ، جاء غالب القرآن . والصواب في هذه المسألة أن الفك لغة الحجازيين ، والإدغام لغة غيرهم ، ولا يقصر الإدغام على تميم وحدها . ( 617 ) ليس في " ب " . ( 618 ) الفتح في ردّها هو الأصحّ والأفصح ، لمناسبة الفتحة للألف ؛ إذ الهاء خفيّة ، فكأنك قلت : ردّا ، والفتحة مناسبة للواو ، وحكى الكوفيون ردّها ، بالضم اتباعا لضمة الفاء ، كما حكوا : ردّها ، بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين . وأما نحو ردّه ، فالضّمّ على الأصح الأفصح ، وذاك لخفاء الهاء ، فكأنك قلت : ردّوا ، والضمة مناسبة للواو . وسمع الأخفش من ناس من عقيل : ردّه ، بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين ، وقيل : إن الكسر لغيّة ، وحكى ثعلب ردّه ، بالفتح التماسا للأخف في التخلص من التقاء الساكنين ، وغلّط ثعلب فيما حكاه ، وممّن غلّطه أبو إسحاق بن ملكون ، وأبو بكر بن طلحة ، والصواب أنه ليس بغلط ، بل لغة حكاها كثيرون غيره . وانظر الكتاب ( 3 / 532 ) ، والفصيح لثعلب ( 267 ) ، والممتع ( 2 / 658 - 59 ) ، والشافية ( 59 ) ، وشرحها للرضي ( 2 / 245 - 46 ) ، ولركن الدين الاسترآبادي ( 1 / 797 - 98 ) ، والمفصل ( 354 ) ، وشرحه لابن يعيش ( 9 / 128 ) ، والمساعد ( 3 / 345 ) ، والارتشاف ( 1 / 345 ) ، والأشموني ( 4 / 352 ) . ( 619 ) وأجاز الكسائيّ الإدغام ، فتقول في أحبب بزيد : أحبّ بزيد . وانظر المساعد ( 4 / 258 ) ، والارتشاف ( 1 / 165 ) ، والهمع ( 6 / 287 ) .