محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

182

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ مسألة : يتعيّن الإدغام إن كان ما فيه المثلان على فعل أو فعل ] فإن كان ما هما فيه ، عند التّجريد ، على فعل أو فعل ، فإدغامه مع لحاق هاء التّأنيث متعيّن « 596 » ، كما هو مع عدمها ، وذلك نحو : صبّة أنثى صبّ ، فاستصحب الإدغام مع تاء التأنيث ، كما استصحب معها الإعلال ، على ما تقدّم « 597 » ، ولأنّ لحاقها مساو للحاق التّاء الفعل الماضي في نحو : فعلت ، فلم يوجب مخالفة ما اتّصلت به للفعل ؛ بل زادته شبها به . [ إن كان ما فيه المثلان من الأسماء على مثل ظربان أو سبعان جاز الفكّ والإدغام ] « 598 » فإن كان ما هما [ فيه ] « 599 » على فعلان أو فعلان ، كبناء مثل ظربان وسبعان من الرّدّ ، وذلك : رددان ورددان ، ففيه مذهبان : الفكّ والإدغام « 600 » .

--> ( 596 ) وذهب ابن كيسان إلى أن ما كان على فعل أو فعل لا يدغم . انظر الممتع ( 2 / 646 ) ، والارتشاف ( 1 / 164 ) . ( 597 ) انظر ص ( 62 ) . ( 598 ) قد مضى شرح سبعان في الحاشية ( 298 ) ص ( 87 ) ، وظربان في الحاشية ( 481 ) ص ( 140 ) . ( 599 ) ليس في " أ " . ( 600 ) مذهب الخليل وسيبويه والمازني الإدغام ، وهو مذهب الجمهور ، فتقول فيهما ردّان ، بفتح الراء ، والفك مذهب الأخفش ، وقال ابن جني : وكلا القولين مذهب . وانظر المسألة في الكتاب ( 4 / 427 ) ، والأصول ( 3 / 407 ) ، والتبصرة ( 2 / 921 ) ، والمنصف ( 2 / 310 / 11 ) ، والممتع ( 2 / 647 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 3 / 243 ) .