محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

180

إيجاز التعريف في علم التصريف

وكذلك مثال إبل ، لو بني من مضاعف لوجب فكّه أيضا ، لمخالفة وزنه وزن الفعل « 590 » . وقد منعوا إدغام فعل اسما ، كطلل ، مع كونه على وزن الفعل ؛ قصدوا بذلك التّنبيه على فرعيّة الاسم في الإدغام ، وعلى خفّة الفتحة ، وأنّ المتحرّك بها ، إن لم يكن فعلا ، ولا اسما مزيدا فيه ، ( مستغن ) « 591 » عن التّخفيف بالإدغام استغناءه عن التّخفيف بالتّسكين عند ملاقاة غير المثل ، بخلاف المتحرّك بالكسرة أو الضّمّة ، فإنّه ( خفّف ) « 592 » بالتّسكين مع غير المثل ، نحو : كبد وعضد ، فقيل فيهما : كبد وعضد ، وذلك مطّرد في لغة تميم ؛ وكذلك يصنع بالأفعال ، فيقال في علم وظرف : علم وظرف « 593 » ،

--> ( 590 ) وكنت تقول فيه من الردّ والقصّ : ردد وقصص . ( 591 ) ب : " مستغني " . ( 592 ) ب : " يخفّف " . ( 593 ) وهو ما يسمّى بالتفريعات ، أو ردّ بعض الأبنية إلى بعض : ففعل الاسم الحلقي العين ، نحو : فخذ ، يجوز فيه : فخذ ، وفخذ ، وفخذ . وفعل الحلقي العين من الأفعال نحو : شهد ، يجوز فيه : شهد ، وشهد ، وشهد . وفعل الاسم غير الحلقي ، نحو : كتف ، يجوز فيه : كتف ، وكتف . وفعل غير الحلقي فعلا ، نحو : ركب ، يجوز فيه : ركب ، وركب . وفعل اسما ، نحو : عضد ، وفعل فعلا ، نحو : شرف ، يجوز فيهما إسكان العين ، فتقول فيهما : عضد ، وشرف . وفعل ، وفعل ، ولا يكونان في الأفعال ، يجوز فيهما إسكان العين ، فتقول في نحو عنق وإبل : عنق وإبل . وفعل ، ولا يكون في الفعل أيضا ، يجوز فيه ضمّ العين اتباعا لضم الفاء ، ورأوا أن ذلك ضرب من التخفيف ، فتقول في عسر ويسر : عسر ويسر . وفعل المبني للمفعول نحو : عصر يجوز فيه : عصر وعصر . والوجه الثاني حكاه قطرب ، وهو شاذّ . انظر الشافية ( 12 - 13 ) ، وشرحها للرضي ( 1 / 39 - 47 ) ، وللجاربردي ( 31 - 33 ) ، ولليزدي ( 1 / 38 - 42 ) .