محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
165
إيجاز التعريف في علم التصريف
وأمّا وسع يسع ، فكان في الأصل من باب حسب يحسب ، ففتحت عينه أيضا ، ونوي كسرها ، فلذلك حذفت واوها ، ولولا ذلك لقيل : يوسع ، كما قيل : يوجل . [ حمل أخوات يعد عليه في حذف الواو ] فصل : لمّا وجب حذف الواو المذكورة من المضارع ذي الياء حمل عليه ذو الهمزة ، وذو النّون ، وذو التّاء ، فقيل : أعد ، ونعد ، وتعد ، كما قيل : يعد ؛ إجراء لبعضهنّ على حكم بعض ، ولأنّ ذا الياء كالأصل لسائرها ؛ إذ يعبّر به ( عمّا ) « 546 » يعبّر عنه بكلّ منها ، نحو أن تقول : ما يفعل إلا أنا ، وإلا نحن ، وإلا أنت ، فوجب أن تكون أخواته ملحقة به فيما وجب له . [ حمل الأمر من وعد على مضارعه في حذف الواو ] ولمّا كان من مواقع ذي الياء الأمر ، نحو قولك : ليعد فلان فلانا ، حمل عليه الموضوع للأمر ؛ لتوافقهما معنى ووزنا ، نحو قولك : عد فلانا . ولولا الحمل على المضارع لقيل : ايعد . [ حمل مصدر وعد على مضارعه في حذف الواو ] ولمّا أعلّ المضارع والأمر بالإعلال المذكور حمل عليهما المصدر المكسور الفاء ، السّاكن العين ، فحذفت فاؤه ، وحرّكت
--> ( 546 ) ب : " كما " .