محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
161
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ نحو إقامة واستقامة ] « 533 » فصل : يجب الإعلال المذكور أيضا لما اعتلّت عينه من مصدر على إفعال ، ( أو ) « 534 » استفعال ، حملا على فعله ، فتسكن العين حين تنقل حركتها ، وتنقلب ألفا لتحرّكها في الأصل ، وانفتاح ما قبلها ، فتلتقي مع الألف الزائدة قبل اللام ، ( فيعاملان ) « 535 » معاملة الواوين من مفعول الذي عينه واو ، ولامه صحيحة ، ويعوّض من المحذوف هاء التّأنيث ، كإقامة واستقامة . وهما في الأصل : إقوام واستقوام ، ثمّ فعل بهما من النّقل والقلب والحذف والتّعويض ما ذكر .
--> ( 533 ) يرى الخليل وسيبويه أن المحذوفة في نحو إقامة واستقامة ، هو ألف المصدر الزائدة ، فوزنهما عندهما : إفعلة واستفعلة ، وذهب الأخفش والفراء إلى أن المحذوف هو العين ، فوزنهما عنده : إفالة واستفالة . والهاء ، على المذهبين ، عوض عن الألف المحذوفة ، سواء كانت العين أو ألف المصدر الزائدة ، وخلافهم في هذه المسألة جار على خلافهم في المحذوف من مفعول الأجوف ، على ما مضى ذكره . وقد ورد عن العرب الحذف من غير تعويض ، ومن ذلك : أرى إراء ، وأجاب إجابا ، وأقام إقاما ، واستفاه استفاها . وذهب الفراء إلى أنهم إن لم يعوضوا هاء التأنيث ، حملوا المصدر مضافا ، فكان المضاف إليه هو العوض ، ومثل لذلك بقوله تعالى في الآية 73 من سورة الأنبياء : وَإِقامَ الصَّلاةِ ، والظاهر على خلاف مذهب الفراء . وانظر المسألة في الكتاب ( 4 / 354 - 55 ) ، والمقتضب ( 1 / 242 - 43 ) ، والمنصف ( 1 / 291 - 92 ) ، والممتع ( 2 / 490 - 91 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 462 - 63 ) . ( 534 ) ب : " و " . ( 535 ) ب : " فتعاملان " .