محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

159

إيجاز التعريف في علم التصريف

ومحضار « 529 » ، فسوّي بينهما في التّصحيح ، كما فعل بعور واعورّ ، وبيعور ويعورّ . [ تصحيح نحو يقوى ويزورّ من المعتلّ اللّام أو المضعّفها ] « 530 » ومن موانع هذا الإعلال اعتلال اللام ، أو تضعيفها ، نحو : يقوى ويزورّ ، فلا بدّ من تصحيح هذين النّوعين ؛ لأنّ إعلال الأوّل يلزم منه توالي إعلالين على الوجه الذي لا يغتفر ، ولا سبيل إليه ، وإعلال الثّاني يلزم منه التباس مثال بمثال ، فإنّه لو نقلت حركة العين من ازورّ إلى فائه لانقلبت هي ألفا ، فاستغني عن همزة الوصل ؛ لتحرّك الزّاي ، فقيل : زارّ ، فيتوهّم أنّه فاعل من الزّرّ ، فاجتنب لذلك . [ نحو مقول ومبيع ] فصل : يجب الإعلال المذكور أيضا لما اعتلّت عينه من مفعول حملا على فعله ، فتسكن عينه ، وبعده الواو ساكنة ، فتحذف هي في قول سيبويه ؛ لزيادتها وقربها من الطّرف ، وتحقّق الاستثقال معها ، ومذهب الأخفش عكس ذلك « 531 » .

--> ( 529 ) المحضار والمحضير : الفرس الشديد الحضر ، والحضر نوع من العدو ، وهو ارتفاع الفرس في عدوه . اللسان ( حضر ) . ( 530 ) انظر التسهيل ( 311 ) ، وشرحه لابن عقيل ( 4 / 173 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2139 ) ، والهمع ( 6 / 274 ) . ( 531 ) هذه المسألة خلافية توسع التصريفيون في مناقشتها ، وانظرها مفصلة مطولة في أمالي ابن الشجري ( 1 / 314 - 322 ) ، والمنصف ( 1 / 287 - 91 ) ، وشرح الملوكي للثمانيني ( 390 - 92 ) ، ولابن يعيش ( 351 - 55 ) ، والممتع ( 2 / 454 - 60 ) ، وبغية الطالب لابن الناظم ( 201 - 210 ) ، والكتاب ( 4 / 348 ) .