محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

151

إيجاز التعريف في علم التصريف

فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله ، واجدزّ شيحا « 506 » أراد : واجتزّ . [ حكم فاء الافتعال سينا ] فلو كانت الفاء سينا لم يحتج إلى الإبدال ؛ لمساواتها التّاء في الهمس وعدم الاستعلاء والإطباق ، لكن بينهما بعض منافاة ، فإنّ السّين رخوة ، والتّاء شديدة ، إلا أنّ في السّين صفيرا يقاوم الشّدّة ، ويفضل عليها ، ولذلك أدغمت التّاء في السّين في نحو : بت سّالما ، وجاز أن تبدل التّاء سينا في استمع ونحوه ، مع التزام الإدغام « 507 » ، وامتنع العكس ( في نحو ) « 508 » : احبس تلك ؛ لأنّ الصّفير يشبه المدّ ، فساواه في جعله مانعا من الإدغام إلا في صفيريّ .

--> ( 506 ) الشاهد من الوافر ، وقد اختلف في نسبته ، فنسبه الجوهري في الصحاح ( جزر ) ليزيد بن الطّثريّة وتبعه اللسان ( جزر ) ، وخطّأها ابن بري في حواشيه على الصحاح ، والصاغاني في التكملة ( جزز ) ، وياقوت الحموي فيما كتبه على الصحاح ، وذكروا أنه لمضرّس بن ربعيّ الفقعسيّ ، وقال الصغاني : " ليس ليزيد على الحاء المفتوحة شعر " . وذكر ياقوت أنه وجده في شعر مضرس ، وتبعهم في نسبته لمضرس ابن المستوفي في إثبات المحصل ( 237 ) ، والعيني ( 4 / 591 ) ، والبغدادي في شرح شواهد شرحي الشافية ( 481 ) ، وانظره غير منسوب في سر الصناعة ( 1 / 187 ) ، والممتع ( 1 / 357 ) ، وشرح الملوكي لابن يعيش ( 236 ) ، والمفصل ( 371 ) ، وشرحه لابن يعيش ( 10 / 49 ) ، ولصدر الأفاضل الخوارزمي ( 4 / 364 ) . ( 507 ) وبالإبدال والإدغام قرئ أيضا قوله تعالى : ومنهم من يسمع إليك الأنعام : 25 ، ومحمد : 16 . وانظر شرح الشافية للجاربردي ( 353 ) ، ولليزدي ( 2 / 595 ) . ( 508 ) أ : " نحو " .