محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
144
إيجاز التعريف في علم التصريف
--> - وذهب بعض العلماء ، ومنهم الخليل في نقل عنه ، ومكي بن أبي طالب ، وابن الجزري : إلى أنها سبعة عشر . والذي عليه الخليل ، في نقل عنه ، وسيبويه ، والأكثرون : أنها ستة عشر ، وهي : أولها : من أسفل الحلق وأقصاه مخرج الهمزة والألف والهاء . وثانيها : من وسط الحلق العين والحاء . وثالثها : من أدنى الحلق ، وأدنى إلى الفم ، الغين والخاء . ورابعها : من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك : القاف . وخامسها : من أسفل من موضع القاف من اللسان قليلا ، وما يليه من الحنك ، وأدنى إلى مقدم الفم : الكاف . وسادسها : من وسط اللسان ، بينه وبين وسط الحنك الأعلى : الجيم ، والشين ، والياء . وسابعها : من أول إحدى حافتي اللسان ، اليمنى أو اليسرى ، وما يليها من الأضراس : الضاد . إن شئت أخرجتها من الحافة اليمنى ، وإن شئت من اليسرى ، والمروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان يخرجها من الحافتين معا . وثامنها : من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ، ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى ، مما فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية : اللام . وتاسعها : من طرف اللسان بينه وبين ما فويق الثنايا : النون . وعاشرها : من مخرج النون غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام : الراء . ومن عد المخارج أربعة عشر جعل اللام والنون والراء من مخرج واحد . والحادي عشر : مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا : الطاء والدال والتاء . والثاني عشر : مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا : الظاء والثاء والذال . والثالث عشر : مما بين طرف اللسان وأصول الثنايا السفلى ، وقيل : وفويق الثنايا السفلى : الزاي والسين والصاد . والرابع عشر : من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا : الفاء . والخامس عشر : مما بين الشفتين : الباء والميم والواو . والسادس عشر : من الخياشيم : النون . والسابع عشر ، عند عدها سبعة عشر مخرجا : الجوف ، ومنه حروف المد واللين : الألف والواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها . وانظر الكتاب ( 4 / 433 ) ، والمقتضب ( 1 / 192 ) ، والأصول ( 3 / 400 ) ، وسر الصناعة ( 1 / 46 ) ، والتبصرة للصميري ( 2 / 926 ) ، والإقناع لابن الباذش ( 1 / 171 ) ، والممتع ( 2 / 668 ) ، والشافية ( 121 ) ، والتسهيل ( 319 ) ، والمساعد ( 4 / 239 ) ، والهمع ( 6 / 291 ) .