محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

132

إيجاز التعريف في علم التصريف

( كون ) « 461 » لامه ياء ، أو واوا غير مفتوحة بعد فتحة ، وقبل واو ساكنة ، كبناء مثل عنكبوت من رمي « 462 » ؛ فإنّ أصله : رمييوت ، مثل : أعليون ، فتقلب الياء الثانية ألفا ؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، ثمّ تحذف لملاقاة الواو بعدها ، فيصير : رميوتا « 463 » ، وسهّل ذلك أمن اللّبس ؛ إذ ليس في الكلام فعلول ، ولا فعلوت . [ مثل عضرفوط من غزو ورمي ] « 464 » فلو كان بعد اللام المذكورة واوان ، أو ياءان ، أو واو وياء ، جعلتا كياءي النّسب ، وكسرت اللام مطلقا ، وقلبت واوا إن لم تكنها ، كبناء مثل عضرفوط من غزو أو رمي ، فإنك تقول فيه من غزو : غزوويّ ، والأصل : غزوووو ، ثمّ عمل به ما عمل باسم مفعول من قوي .

--> ( 461 ) أ : " كونه " . ( 462 ) انظر المسألة في المنصف ( 2 / 257 - 58 ) ، والممتع ( 2 / 740 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 4 / 2208 ) . ( 463 ) إن قيل : لم حذفت الألف من ( رمياوت ) للالتقاء الساكنين ولم تحذف الواو ، وهي أقرب للطرف ، والمعروف أن الطرف ، وما هو أقرب إليه ، أولى بالإعلال والتغيير ؟ فالجواب ، وقد ذكره ابن جني وابن عصفور : لم تحذف الواو لأنها زيدت مع التاء ، فلم يجز انفراد التاء دونها ، إذ كل زيادتين زيدتا معا فإنهما تحذفان معا ، كما في الترخيم والتصغير ، فلزم بقاء الواو للزوم بقاء التاء ، لعدم موجب حذفها . ( 464 ) العضرفوط : مضى تفسيره في الحاشية ( 151 ) ص ( 46 ) من هذا الكتاب . والأصل في مثل عضرفوط من غزو : غزوووو ، فكرة اجتماع الواوات ، فقلبت الأخيرة ، لضعفها بتطرفها ، لأن الطرف أولى بالتغيير ، ياء ، فصار غزوووي ، فاجتمعت الواو الأخيرة بالياء ، وسبقت أولاهما ساكنة ، فأعلّت ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ، فقيل : غزوويّ ، فأبدلت الضمة قبل الياء المشددة كسرة ، لتسلم الياء ، كيلا يحصل الدور ، وكراهة لها قبل الياء ، فقيل : غزوويّ . واسم المفعول من غزو : مغزيّ ، وهو في الأصل : مغزوو ، ثم مغزويّ ، ثم مغزيّ ، ثم مغزيّ ، ففعل به ما شرح في عضرفوط من غزو .