محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

131

إيجاز التعريف في علم التصريف

وأيضا : فإنّ اللام أقبل لتأثير أسباب الإعلال من العين ، ولذلك صحّت واو عوض ، وياء عيبة « 458 » ، وأعلّت واو شجية ، وياء نهو ، وهما من الشّجو والنّهية . بل : قد تتأثّر اللام ؛ لضعفها ، بالكسرة المنفصلة ، نحو : ابن عمّي دنيا ، وهو من الدّنوّ « 459 » . وأيضا : فإنّ إعلال لام الأعلين ونحوه لا يوقع في لبس ، بخلاف إعلال عين غيور وأمثاله . [ الشرط الخامس : ألا تكونا لاما بعدها ألف ] فلو كانت اللام مفتوحة بعدها ألف صحّحت ؛ لخفّة الفتحة والألف . ولأنّ هذا النّوع إمّا مثنّى ، نحو : فتيان ، أو غير مثنّى كصميان « 460 » ، فلو أعلّت في المثنّى التبس بالمفرد حين يضاف ، ولو أعلّت في غير المثنّى التبس بفعال ، فإنّه كثير ، وكلا الأمرين منتف في الجمع المذكور إذا أعلّ . وكذلك ما أشبه هذا الجمع في

--> ( 458 ) رجل عيبة وعيّاب وعيّابة : كثير العيب للناس . اللسان ( عيب ) . ( 459 ) يقال : هو ابن عمّي دنية ، ودنيا ودنيا ، بالتنوين في الأخيرين ومن غير تنوين ، وابن عمّي لحّا ، ومثله : ابن أخيه أو أخته أو خاله . كلّ ذلك معناه : لازق النّسب لاصقه . انظر إصلاح المنطق ( 312 ) ، والصحاح واللسان والتاج ( دنو ) ، والتهذيب ( دنو : 14 / 189 ) ، والشافية ( 105 ) . ( 460 ) الصّميان : الرّجل الشّديد المحتنك السّنّ ، والشّجاع الصادق الحملة ، والجريء على المعاصي ، وذو التّوثّب على الناس . قالوا : وأصل الصّميان في اللغة السرعة والخفة . والصّميان ، مصدرا : التّلفّت والتّوثّب . اللسان ( صما ) .