محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

110

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ إبدال ضمّة ما قبل الياء المشدّدة كسرة لتسلم الياء الأولى ] فإن استحقّ هذا الحكم ، وكان المدغم فيه لام الكلمة ، وقبل المدغم ضمّة وجب إبدالها كسرة ، كمرميّ وثديّ « 378 » وبغيّ وأمنيّة ، هنّ في الأصل : مرموي ، وثدوي ، وبغوي ، وأمنوية . لأنّ الأوّل : اسم مفعول من فعل ثلاثيّ ، فتجب موازنته النّظائر ، كمنسوب ومكتوب . والثاني : جمع ثدي ، فيجب كونه على فعول ، كفلوس . والثّالث : فعول ؛ لأنّه إذا كان فعولا كان خلوّه من هاء التّأنيث « 379 » باستحقاق ، وإذا كان فعيلا يكون خلوّه من هاء التأنيث شذوذا ، ولا يصار إلى الشّذوذ مع إمكان العدول عنه . والرّابع : أفعولة من التّمنّي ؛ لأنّه لو لم يكن أفعولة لكان أفعيلة ، وهو وزن مرفوض « 380 » . [ عدم إعلال واو قوي لعروض سكونه ] « 381 » ويمنع من هذا الإعلال كون السّابق من الياء والواو عارض السّكون ، نحو قولك في قوي : قوي ، بالتخفيف ، كما يقال

--> ( 378 ) هي في " ب " في هذا الموضع وما يليه بالياء جمع يد ، والمثال صحيح بالثاء وبالياء . ( 379 ) لأنه حينئذ مما يستوي فيه المذكر والمؤنث من الزنات . ( 380 ) أثبته ابن القطاع . انظر أبنية الأسماء والأفعال والمصادر له ( 233 ) . ( 381 ) انظر جميع ما سيذكره مما يمنع من قلب الواو ياء في الكتاب ( 4 / 368 - 89 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 151 - 52 ) .