محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
85
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ تصحيح الواو أو الياء الساكنة المدغمة في مثلها ] فلو لم تكن الواو ، ولا الياء ، مفردة ، بل مدغمة في مثلها ، وجب التصحيح ، نحو : إوّاب ؛ مصدر أوّب : إذا استوعب النّهار ( بسير ) « 290 » ، أو بغيره من الأعمال ، ونحو : بيّاع ، جمع بائع ، فبعد كسرة الهمزة من إوّاب واو ساكنة ، وبعد ضمّة الباء من بيّاع ياء ساكنة ، لكن حصّنهما الإدغام ، فلم ( تتأثّر للكسرة والضمّة ) « 291 » ، وذلك أنّ المدغم والمدغم فيه يتلفّظ بهما دفعة واحدة ، فيصير كلّ واحد منهما لصاحبه وقاية ممّا كان يناله مفردا من الإعلال . أمّا كون الثاني وقاية للأوّل فيظهر في نحو : إوّاب ، فإنّ واوه الأولى ساكنة بعد كسرة ، وبإدغامها في الثانية والتّلفّظ بهما دفعة واحدة أشبهت واو ( سواك ) « 292 » ونحوه ، فاستحقّت التّصحيح . وكذلك ياء بيّاع الأولى ساكنة بعد ضمّة ، وبإدغامها في الثانية والتّلفّظ بهما دفعة واحدة أشبهت ياء هيام ونحوه ، فاستحقّت التّصحيح . وأمّا كون الأوّل وقاية للثّاني فيظهر بنحو صبيّ وعفوّ ؛ فإنّ الياء الثانية من صبيّ بإدغام الأولى فيها أشبهت ياء ظبي فلم تستثقل فيها الضمّة والكسرة ، كما استثقلت في ياء قاض ونحوه ،
--> ( 290 ) ب : " بسيره " . ( 291 ) ب : " تتأثّر الضمّة والكسرة " . ( 292 ) أ : " سؤال " .