محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
80
إيجاز التعريف في علم التصريف
ونحو : أومّ مضارع أمّ . وعلى هذا يقال في أفعل من الأمّ : أومّ « 278 » . وكانت الواو هنا بالهمزة أولى من الياء كما كانت أولى بها في نحو : صحراوين وصحراوات وصحراويّ وذوائب ، وكما كانت الهمزة أولى بها في أواصل وأقّتت وإكاف « 279 » وأحد ؛ لأنّ الياء وإن كان فيها بعض خفّة ففيها خفاء ، وفي الواو جهر كالهمزة ، وهما من طرفين ، فتناسبا ، وتبادلا ، ما لم يعرض مانع . ورجّح المازنيّ « 280 » الياء بالخفّة ، فقال : أيمّ ، وكفى بقول العرب : ذوائب ، دون ذيائب ، فيصلا . واستصحب أيضا الياء المبدلة من ثانية الهمزتين لكسرة فيها أو في التي قبلها إذا أزالها التصغير أو التكسير ، كأييمّة في
--> ( 278 ) هذا هو مذهب الأخفش ، وعليه الجمهور ، وذهب المازني إلى قلب الهمزة المفتوحة بعد مفتوحة ياء ، فيقول في أفعل من أمّ : أيمّ ، ونسب رأيه هذا إلى الفساد . وانظر المنصف لابن جني ( 2 / 315 - 18 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 365 - 67 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 108 ) . ( 279 ) الإكاف والأكاف والوكاف والوكاف : من المراكب شبه الرّحال والأقتاب ، يكون للبعير والحمار والبغل ، وزعم ابن السكيت أن الهمزة بدل من الواو . اللسان ( أكف ، وكف ) . ( 280 ) المازني ( . . . - 249 ) : بكر بن محمد بن بقية ، أبو عثمان ، المازني ، الشيباني ، من شيوخ البصريين ، وعنه أخذ المبرد . ترجمته في أخبار النحويين البصريين للسيرافي ( 74 - 85 ) ، ومراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي ( 126 - 28 ) ، وتاريخ العلماء النحويين لأبي المحاسن التنوخي ( 65 - 71 ) ، ونزهة الألبا لابن الأنباري ( 242 - 50 ) ، وإنباه الرواة للقفطي ( 1 / 281 - 91 ) ، وبغية الوعاة للسيوطي ( 1 / 463 - 66 ) . وانظر مذهبه في هذه المسألة وتاليتها ، ومخالفته للأخفش فيهما ، وأدلة كل منهما ، ومناقشة هذه الأدلة في مراجع الحاشية ( 278 ) .