شوقي ضيف
340
المدارس النحوية
ونزل مصر يحيى « 1 » بن معط المغربي المتوفى سنة 628 قرأ على الجزولى ، ثم رحل إلى دمشق وأقرأ النحو بها مدة ، ثم تركها إلى القاهرة واستقر بها وتصدر بالجامع العتيق لإقراء الطلاب النحو ، وله مصنفات مختلفة منها ألفية في النحو كألفية ابن مالك ، ومنها العقود والقوانين في النحو ، ومنها الفصول وحواش على أصول ابن السراج وشرح على الجمل . وكان يذهب إلى أن ما النافية قد تحذف في جواب القسم « 2 » ، وكان يرى أنه إذا اجتمع مع الفعل المبنى للمجهول مصدر وظرف وجار ومجرور كان الجار والمجرور هما نائب الفاعل لا الظرف ولا المصدر ، بينما كان يرى البصريون أن لك الخيار في إقامة أي الثلاثة نائبا للفاعل « 3 » . وذهب إلى أن « أيا ويا وهيا » للمنادى البعيد وأي والهمزة للمنادى القريب « 4 » . وكان يرى رأى الزمخشري وأستاذه الجزولى في أن علل البناء خمسة : شبه الحرف ، وتضمن معناه ، والوقوع موقع المبنى ، ومناسبة المبنى ، والإضافة إلى المبنى « 5 » . ومما ذكره في كتابه الفصول أن أسماء الإشارة بنيت لشبهها بالحروف ولم يذكر ذلك غيره ، « 6 » وذكر في الفصول أيضا أن « دام » لا يجوز تقديم خبرها على اسمها « 7 » . وكان يعاصره ابن الرماح « 8 » علي بن عبد الصمد المتوفى سنة 633 للهجرة ، وقد تصدر لإقراء النحو وقراءات الذكر الحكيم ، وله مجموع في النحو يتردد ذكره في الأشباه والنظائر للسيوطي ، مع بعض ملاحظاته وآرائه ، من ذلك قوله إن العلم قد يرد معرفا بالألف واللام كالأجناس وذلك في باب نعم وبئس ، إذ تقول مثلا نعم العمر عمر بن الخطاب « 9 » وكان يقول إن أم المتصلة تفترق عن أم المنقطعة من سبعة أوجه ، ومما ذكره من هذه الأوجه أنها لا تقع إلا بعد استفهام
--> ( 1 ) راجع ترجمته في معجم الأدباء 20 / 35 وشذرات الذهب 5 / 129 وبغية الوعاة ص 416 . ( 2 ) انظر المغنى ص 710 وقد تابعه في ذلك ابن مالك وقابل بالأشباه والنظائر 2 / 58 . ( 3 ) الهمع 1 / 163 . ( 4 ) الأشباه والنظائر 1 / 304 . ( 5 ) الأشباه والنظائر 2 / 24 . ( 6 ) الأشباه والنظائر 3 / 4 . ( 7 ) الأشباه والنظائر 3 / 5 وانظر التصريح على التوضيح للشيخ خالد الأزهري ( طبع عيسى البابي الحلبي ) 1 / 187 . ( 8 ) انظره في البغية ص 341 . ( 9 ) الأشباه والنظائر 2 / 40 .