شوقي ضيف

263

المدارس النحوية

مفعولان به ، وتوسط الفارسي ذاهبا إلى أن « في » حذفت ، فنصبا على المفعولية اتساعا وتجوزا « 1 » . وذهب الجمهور إلى أن « غير » محمولة في الاستثناء على ما بعد إلا فحكمها حكمه ، وذهب الفارسي إلى أنها منصوبة على الحال في مثل جاء القوم غير على « 2 » . والجمهور يذهب إلى أن لا في مثل « لا سيما محمد » نافية للجنس وسى اسمها بمعنى مثل وما زائدة والخبر محذوف ، وذهب الأخفش إلى أن ما خبر لا وذهب أبو علي في كتابه « الهيتيات » نسبة إلى هيت بلدة بالعراق إلى أن لا في مثل قام القوم لا سيما محمد مهملة وسى حال أي قاموا غير مماثلين لزيد في القيام « 3 » . وذهب الجمهور في مثل لا أبالك ولا أخا لك إلى أن أبا اسم لا النافية للجنس واللام في لك زائدة وأبا مضاف إلى الكاف ومثلها أخا والخبر محذوف ، وذهب هشام من الكوفيين وابن كيسان من البغداديين إلى أن أبا محذوف ، وذهب هشام من الكوفيين وابن كيسان من البغداديين إلى أن أبا وأخا غير مضافين ولكنهما عوملا معاملة المضاف في الإعراب ، ولك في موضع الصفة لهما والخبر محذوف ، بينما ذهب الفارسي إلى أن أبا وأخا في العبارتين جاءتا على لغة القصر وإلزام الأب والأخ الألف ، ولك هي الخبر « 4 » . وكان سيبويه والجمهور يذهبون إلى أن لام الاستغاثة في مثل « يا لزيد » متعلقة بفعل أنادى المحذوف في النداء ، وذهب أبو علي إلى أنها متعلقة بيا « 5 » . وذهب سيبويه والجمهور إلى أن اللام الداخلة على الخبر مع إن المهملة في مثل إن محمد لقائم ( وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً ) هي لام الابتداء ، وذهب أبو علي إلى أنها ليست لام الابتداء وإنما هي لام فارقة بين إن المؤكدة وإن النافية ، وكان يحتج بدخولها على الماضي في مثل « إن زيد لقام » وعلى منصوب الفعل المؤخر في مثل ( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) وكلاهما لا يجوز دخول اللام عليه مع إن المشددة « 6 » . وكان أبو علي يسند آراءه دائما بالأدلة التي اصطلح عليها النحاة البصريون والكوفيون ، وهي السماع والقياس والتعليل ومواد السماع عنده هي نفسها المواد المستخدمة قديما من القرآن وقراءاته والشعر ورواياته ، وقد يتمثل بالحديث النبوي

--> ( 1 ) الهمع 1 / 200 . ( 2 ) المغنى ص 171 والهمع 1 / 231 . ( 3 ) المغنى ص 347 . ( 4 ) الخصائص 1 / 338 والهمع 1 / 145 . ( 5 ) المغنى ص 489 والهمع 1 / 180 . ( 6 ) المغنى ص 256 .