محمد خليل الخلاية
25
المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي
ونلاحظ مثلا في " مجاز القرآن " أن لفظة المجاز لا تعني المجاز الذي حدد فيما بعد ضمن علوم البلاغة ولكنه شمل طريقة التعبير « 1 » . واستمر ظهور هذه المصطلحات متميزا بالاختلاط بالمعنى النقدي في كتب بيانية ونقدية من مثل " البيان والتبيين " للجاحظ وكتاب " الشعر والشعراء " لابن قتيبة و " الكامل " للمبرد و " قواعد الشعر " لثعلب و " البديع " لابن المعتز و " نقد الشعر " لقدامة . واستمر ذلك زمنا طويلا ، حيث ذكرت معظم هذه الدراسات المصطلحات النقدية والبلاغية دون إشارة واضحة إلى انتمائها لواحد من الجانبين . ونظرا لظهور جماعة من النقاد اهتمت بالجانب البلاغي ولاتساع حركة النقد والاختلاط بالأمم الأخرى ثقافيا بدأ الانفصال التدريجي حيث ظهر لنا كتاب " البديع " لابن المعتز مبنيا على خمسة أنواع من البلاغة هي : الاستعارة - والتجنيس - والمطابقة - ورد الأعجاز على ما تقدمها - والمذهب الكلامي ( وأضاف إليها ثلاثة عشر نوعا سماها محاسن الكلام ) . وهذه الفنون عرفت عند سابقيه من أمثال الجاحظ والمبرد وثعلب ، ولكنه استخلص هذه الألوان ووضعها في كتاب واحد في محاولة أولى في سبيل استقلال هذا العلم البديعي ، ومن هؤلاء النقاد " قدامة بن
--> ( 1 ) انظر البلاغة والنقد بين التاريخ والفن - ص 3 / مصطفى الجويني . ويرى بعض الدارسين أن لفظة المجاز في هذا الكتاب " مجاز القرآن " تكاد أن تكون مساوية للمجاز البلاغي ، انظر آراء محمد عبد المطلب