نديم حسين دعكور

273

القواعد التطبيقية في اللغة العربية

المفعول لأجله هو مصدر منصوب يأتي لبيان سبب الحدث العامل فيه ، ويشاركه في الوقت والفاعل . إذا ، المفعول لأجله يجب أن تجتمع فيه أربعة أمور : 1 - أن يكون مصدرا . 2 - أن يأتي ليبيّن سبب الحدث العامل فيه . 3 - أن يشارك عامله في الوقت . 4 - أن يشارك عامله في الفاعل . ومثال ما اجتمت فيه الأمور الأربعة قوله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ . حذر : مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف . الموت : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره . وهنا ، نرى أن « حذر » مصدر مبيّن لسبب الحدث العامل فيه وهو فعل « يجعلون » لأن المعنى : يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق لأجل حذر الموت . وهو مشارك للفعل « يجعلون » في الوقت لأن جعل الأصابع في الآذان والحذر حدثا في وقت واحد ، ومشارك له أيضا في الفاعل لأن الذين جعلوا أصابعهم في آذانهم هم الذين حذروا الموت .