عصام عيد فهمي أبو غربية

91

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

و « سعدوا » والحال أن الفعل الذي لحقته هذه العلامة للظاهر بعد مسند ، ومنه قوله - صلّى اللّه عليه وسلم - : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار 626 » وقول بعضهم : « أكلوني البراغيث » 627 . ونلحظ - هنا - أنه نصّ على أن ما يذكره قول لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - وأنه لم ينفرد في مجال الاستشهاد . ( 12 ) باب « لا » النفاية للجنس : يذكر أنه يشيع عند الحجازيين إسقاط خبرها ، وبنو تميم يوجبون حذفه ، فإن لم يظهر المراد لم يجز الحذف عند أحد ، فضلا عن أن يجب ، ويستدل بقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « لا أحد أغير من اللّه عزّ وجلّ 628 » 629 . ( 13 ) حتى الناصبة : يرى أن « حتى » كإلى في انتهاء الغاية ، لكنّ « إلى » أمكن منها ، ولذلك خالفتها في أشياء : الأول : أنها تفيد تقضّى الفعل شيئا فشيئا ، ولذا لا يجوز : كتبت إلى زيد ، وأنا إلى عمرو ، أي هو غايتى كما في حديث مسلم : « أنا بك وإليك » 630 . ( 14 ) الشرط : 1 - يرى أن « أي » الموصولة تختصّ بإضافتها إلى المعرفة ، والموصوفة بإضافتها إلى النكرة . وأما الشرطية والاستفهامية فتضاف إلى النكرة والمعرفة معا ، وإذا أضيفت إلى نكرة ؛ فهي نفس ما تضاف إليه ككل ، وإذا أضيفت إلى معرفة فهي كبعض ، ويستدلّ بقوله تعالى : « أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ 631 » ، وبحديث : « أيّما إهاب دبغ » 632 . ونلحظ - هنا - أن الحديث قد جاء تاليا لآية قرآنية . 2 - يذكر أن « هلّا » قد يليها اسم فيجب أن يكون متعلّقا بفعل مضمر نحو : « فهلّا بكرا تلاعبها 633 » أي : فهلّا تزوّجت 634 . 3 - ويذكر قول عائشة - رضى اللّه عنها - : « وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس » دليلا على إهمال متى » حملا على « إذا » 635 .