عصام عيد فهمي أبو غربية
562
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
- والحق فإن الدرس اللغوي لا يمكنه بحال الاستغناء عن القياس ، ولا بد في كل لغة من القياس ، لكن المعيب حقيقة هو محاولة اصطناع هذا القياس على غرار القياس الفقهي . وهو معيب من ناحيتين : إحداهما : أن القياس الفقهي - لا الفقه - يفترض أن اللغة ثابتة ، وأنها عبارة عن قوالب غير متغيّرة ، وهذا يناقض فكرة كون اللغة نامية ومتطورة ولا تستقر على حال . والثانية : أنه قياس تعليمىّ لا فائدة منه ولا جدوى فيه في الوقوف على حقائق اللغة وقوانينها . وهناك أمثلة كثيرة لا واقع لها في اللغة كقولهم : كيف تبنى من ضرب على فعلل ؟ وليس لهذا البناء - ضريب - وجود في اللغة . ينظر : الدراسات اللغوية عند العرب لمحمد حسين آل ياسين ص 345 ، 346 .