عصام عيد فهمي أبو غربية
505
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 3 ) اختلاف صدق دلالة بعض القواعد في سياقها عن صدقها خارجه ، فتكون صادقة في سياقها غير صادقة خارجة . ( 4 ) عدم وضوح دلالة بعض هذه القواعد من صياغتها خارج السياق . أمثلة لقواعد التوجيه : ( أ ) أمثلة لمسائل وظّفت فيها قواعد التوجيه في السياق - كما تبدو في كتب السيوطي - : 1 - الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه 121 : ويحتج بهذه القاعدة على أنه إذا أسند الفعل المضارع إلى نون الإناث بنى لشبهه حينئذ بالماضي « وقد كان أصل المضارع أن يكون مبنيّا ، فأن يرجع إلى أصله لشبهه بما هو من جنسه أقيس وأولى ؛ لأن الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه ، وتشبيه الشئ بجنسه أقرب من تشبيهه بغير جنسه » 122 . وكذلك - أيضا - فإن الفعل المضارع إذا اتصلت به نون التوكيد « أشبه فعل الأمر من وجهين : أنه لحق هذا ما لحق هذا ، وأنّ المعنى الذي لحقت له الأمر هو المعنى الذي لحقت له المضارع ، فبنته العرب لما ذكرناه ، وهو أن الرجوع إلى الأصل وهو البناء في الأفعال أيسر من الانتقال عن الأصل . وتشبيه الشئ بجنسه أولى من تشبيهه بغير جنسه » 123 . ونظير ذلك - كما يقول السيوطي - : « أن الاسم منع الصرف إذا أشبه الفعل من وجهين ، ثم يرجع إلى الأصل إذا دخل ) أل ) أو الإضافة التي هي من خصائص الأسماء » 124 . 2 - الشئ إذا أشبه الشئ أعطى حكما من أحكامه على حسب قوة الشبه 125 : وقد استدلّ السيوطي بهذه القاعدة التوجيهية على أشياء كثيرة ، منها : أن « الحال لما أشبهت الظروف عمل فيها حروف المعاني ك ( ليت ) و ( كأن ) » 126 .