عصام عيد فهمي أبو غربية
456
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
قولهم في تكسير حسن : ( حسان ) ، فهذا ك ( جبل ) و ( جبال ) ، وفي ) غفور ) : ( غفر ) ك ( عمود ) و ( عمد ) . ولسنا ندفع أن يكونوا فصلوا بين الاسم والصفة في أشياء غير هذه إلا أن جميع ذلك إنما هو استحسان لا عن ضرورة علة ، فليس بجار مجرى رفع الفاعل ونصب المفعول ؛ لأنه لو كان واجبا لجاء في جميع الباب مثله » 502 . - ومن الاستحسان - كما يذكر السيوطي : « ما يخرج تنبيها على أصل بابه ونحو : ( استحوذ ) و ( أطولت الصدود ) و ( مطيبة للنفس ) » 503 . - « ومنه ما يبقى الحكم فيه مع زوال علته » 504 كقول أحدهم ( مياثق ) في جمع ( ميثاق ) « فإن الشائع في جمع ) ميثاق ) ( مواثق ) برد الواو إلى أصلها لزوال العلة الموجبة لقلبها ياء وهي الكسرة ، لكن استحسن هذا الشاعر ومن تابعه إبقاء القلب وإن زالت العلة من حيث إن الجمع غالبا تابع لمفرده إعلالا وتصحيحا . قال ابن جنى : قياس تحقيره على هذه اللغة أن يقال : ( مييثيق ) 505 . - ومنه : « إذا اجتمع التعريف العلمي والتأنيث السماعى أو العجمة في ثلاثي الساكن الوسط كهند ونوح فالقياس منع الصرف والاستحسان الصرف لخفته » 506 . - ومنه قول السيوطي : « ( والحذف ) للتاء ( في ) فعل مسند إلى جنس المؤنث الحقيقي نحو : ( نعم الفتاة ، وبئست المرأة ) استحسنوا ؛ لأن قصد الجنس فيه على سبيل المبالغة في المدح أو الذم ( بيّن ) ولفظ الجنس مذكر ، ويجوز التأنيث على مقتضى الظاهر فتقول : نعمت الفتاة وبئست المرأة » 507 . - ويقول في باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل : ) " صفة استحسن جرّ فاعل معنى بها ) بعد تقرير تحويل إسنادها عنه إلى ضمير موصوفها هي ( المشبهة باسم الفاعل ) فخرج بما ذكره نحو : زيد ضارب أخوه ، وبما زدته : زيد كاتب أبوه ، واستحسان جرّ الفاعل بأن تضاف إليه يدرك بالنظر في المعنى » 508 . - ذكر أن المبتدأ قسمان : قسم له خبر ، وقسم له فاعل أو نائب عنه يغنى عن الخبر ، وهو الوصف . . . وله شروط ومنها تقدم نفى أو استفهام بأىّ أدواتها ك ( ما ) و ( لا ) و ( إن ) و ( غير ) ، وكالهمزة ، وهل ، و ( ما ) ، و ( من ) ، و ( متى ) ، و ( أين ) . . . إلخ . وذكر السيوطي أن ابن مالك شرطه استحسانا لا وجوبا فأجازه دونه بقبح . . . » 509 .