عصام عيد فهمي أبو غربية
454
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
ومنها : « أنها معربة بالتغير والانقلاب حالة النصب والجر ، وبعدم ذلك حالة الرفع » 491 وقال عن هذا الرأي : « وردّ بأنه لا نظير له ، وبأن عامل الرفع لا يكون مؤثّرا شيئا ، وبأن العدم لا يكون علامة » 492 . - ويذكر اختلافهم في المضاف إلى ياء المتكلم ، « فقيل : مبنىّ ، وكسرته كسرة بناء ؛ لأنه لا يحدثها عامل الجر . وعلة بنائه شبهه بالحروف لخروجه عن كل مضاف ؛ لأن كل مضاف ، لا يتغيّر آخره لأجل المضاف إليه ، وخروج الشئ عن نظائره يلحقه بالحروف إذ لا نظير لها من الأسماء . وقيل : معرب لعدم علة البناء ، ولأن الإضافة إلى المبنى لا توجب بناء المضاف ، ولا تجوّزه إلا في الظرف ، وفيها أجرى مجراه ك ( مثل ) و ( غير ) ، فوجب أن يكون معربا . وقيل : لا معرب ولا مبنىّ ؛ لأن الإعراب غير موجود والبناء لا علّة له ، فوجب أن يحكم بعدمها ، أو يكون للاسم منزلة بين منزلتين . ونحو ذلك : الرجل ونحوه ممّا فيه ألف ولام ، فإنه لا منصرف ؛ لأن الصرف التنوين ، ولا تنوين ، ولا غير منصرف ، لأنه لا يشبه الفعل . والجواب : أن هذا لا نظير له 493 . - وذكر السيوطي أنه : « لم يجئ ( فعلل ) إلا ( نرجس ) . . . وهو فارسىّ معرب . . . وقد ذكره النحويون في الأبنية ، وليس له نظير في الكلام . . . » 494 . - ويقول : « إنما لم يبنوا اثنى عشر ؛ لأنه لا نظير له ، إذ ليس لهم مركب صدره مثنّى » 495 . - ويقول عن جموع الكثرة : « . . . فإن تماثل أحد المثالين بحذف بعض ، وإبقاء بعض ، أبقى ماله مزيّة في المعنى أو اللفظ ، وحذف الآخر . مثال المعنى نحو : منطلق ، ومعتلم : الميم ، والنون ، والتاء زوائد فيحذف النون ولا تاء ، وتبقى الميم ، فيقال : مطالق ، ومعالم ؛ لأن الميم زيد لمعنى ، وهو الدلالة على اسم الفاعل ، وزيادتها مختصة بالأسماء بخلاف النون والتاء ، فإنهما يزادان في الأسماء والأفعال . ومثال اللفظ نحو : استخراج ، يقال في جمعه : تخارج ، فتبقى التاء ، وتحذف السين ؛ لأن بقاءها وحذف السين أدّى إلى وجود النظير نحو : تجافيف ، وتماثيل والعكس يؤدى إلى عدم النظير ؛ لأنه يصير : سخاريج ، وسفاعيل وهو معدوم في أبنية كلامهم » 496 .