عصام عيد فهمي أبو غربية
442
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
ولكن خصت الهمزة بتقديمها على العاطف تنبيها على أنها أصل أدوات الاستفهام ، فأرادوا التنبيه عليه فكانت بذلك لأصالتها في الاستفهام . . . » 405 . ( 120 ) يقول عن ( اسم الفاعل ) : « ( ويضاف لمفعوله ) جوازا نحو : « هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ » 406 ، « إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ » 407 ، غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ » 408 . قال أبو حيان : وظاهر كلام سيبويه : أن النصب أولى من الجر ، وقال الكسائي : هما سواء ، ويظهر لي أن الجرّ أولى ؛ لأن الأصل في الأسماء إذا تعلق أحدهما بالآخر الإضافة ، والعمل إنما هو بجهة الشبه للمضارع ؛ فالحمل على الأصل أولى » 409 . ( 121 ) يقول عن ( الفاء ) التي تقع في جواب ( أمّا ) : « يجوز حذفها في سعة الكلام إذا كان هناك قول محذوف كقوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ الأصل : فيقال لهم : أَ كَفَرْتُمْ ، فحذف القول استغناء عنه بالمقول ، فتبعته الفاء في الحذف ، ورب شئ يصحّ تبعا ولا يصح استقلالا . . . » 410 . ( 122 ) « وسميت نون الوقاية ؛ لأنها تقى الفعل من الكسر المشبه للجر ، ولذا لم تلحق الوصف نحو : الضاربى . وأصل اتصالها بالفعل ، وإنما اتصلت بغيره للشبه به » 411 . ( 123 ) « وفي ( الذي ) ، و ( التي ) لغات ، إثبات الياء ساكنة ، وهي الأصل . . . » 412 . ( 124 ) « وإذا وصف بمفرد وظرف ) أو مجرور ( وجملة فالأولى ترتيبها هكذا ) كقوله تعالى : « وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ » 413 ، وعلة ذلك أن الأصل الوصف بالاسم فالقياس تقديمه ، وإنما تقدّم الظرف ونحوه على الجملة ؛ لأنه من قبيل المفرد . . . » 414 . ( 125 ) « ( ويقلّ حذف النعت ) مع العلم به ؛ لأنه جئ به في الأصل لفائدة إزالة الاشتراك ، أو العموم فحذفه عكس المقصود . . . » 415 . ( 126 ) يقول في باب ( الظروف والمجرور ) : « ( ولا يتعلّق ) من حروف الجر ( زائد ) كالباء ، و ( من ) في : « وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » 416 ، « هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » 417 ، وذلك لأن معنى التعلّق : الارتباط المعنوي . والأصل أنّ أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء ، فأعينت