عصام عيد فهمي أبو غربية

440

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

فأن يرجع إلى أصله لشبهه بما هو من جنسه أقيس وأولى ؛ لأن الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه ، وتشبيه الشئ بجنسه أقرب من تشبيهه بغير جنسه . قال : وكذلك إذا اتصلت به نون التوكيد أشبه فعل الأمر من وجهين : أنه لحق هذا ما لحق هذا ، وأن المعنى الذي لحقت له الأمر هو المعنى الذي لحقت له المضارع ، فبنته العرب لما ذكرناه ، وهو أن الرجوع إلى الأصل وهو البناء في الأفعال أيسر من الانتقال عن الأصل . . . قلت : ونظير ذلك أن الاسم منع الصرف إذ أشبه الفعل من وجهين ، ثم يرجع إلى الأصل إذا دخل أل أو الإضافة التي هي من خصائص الأسماء » 394 . ( 109 ) « بنى المضارع مع ضمير جمع المؤنث على السكون منبهة على أن أصل الأفعال السكون ؛ لأن الضمير يرد الشئ إلى أصله » 395 . ( 110 ) « العمل أصل في الأفعال ، فرع في الأسماء والحروف ، فما وجد من الأسماء والحروف عاملا فينبغي أن يسأل عن الموجب لعمله . . . » 396 ( 111 ) « الأصل في تقدير الحرف أن يقدّر ساكنا ؛ لأن الحركة أمر زائد فلا يقدم عليه إلا بدليل . . . » . 397 ( 112 ) « الأصل في الربط الضمير ، ولهذا يربط به مذكورا ، ومحذوفا . . . » . 398 ( 113 ) « وندر مجىء خبر ( عسى ) ، و ( كاد ) اسما مفردا . . . وهذا تنبيه على الأصل ، لئلا يجهل » 399 . ( 114 ) الإيجاب أصل لغيره من النفي والنهى والاستفهام وغيرها ، تقول مثلا : قام زيد ، ثم تقول في النّفى : ما قام زيد ، وفي الاستفهام : أقام زيد ؟ وفي النهى : لا تقم ، وفي الأمر : قم ، فترى الإيجاب يتركب من مسند ومسند إليه ، وغيره يحتاج إلى دلالة في التركيب على ذلك الغير ، وكلما كان فرعا احتاج إلى ما يدل به عليه ، كما احتاج التعريف إلى علامة من ( أل ) ونحوها ؛ لأنه فرع التنكير ، والتأنيث إلى علامة من تاء وألف ؛ لأنه فرع التذكير . . . » 400 . ( 115 ) « تصغير ( ذا ) ( ذيّا ) ، وأصله : ثلاث ياءات : عين الكلمة ، وياء التصغير ، ولام الكلمة ، فحذفوا إحداها لثقل الجمع بين ثلاث ياءات والمحذوفة الأولى ؛ لأن الثانية للتصغير