عصام عيد فهمي أبو غربية
434
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
( 69 ) « يردّ إلى أصله في التصغير ، وفي التكسير على مثال : مفاعل أو مفاعيل ، أو أفعال ، أو أفعلة ، أو فعال دون البدل الكائن آخرا مطلقا ، سواء كان حرف لين نحو : ملهى أم غير حرف لين نحو : ماء ، فإن الألف في ملهى بدل من الواو ؛ لأنه مشتق من اللّهو ، والهمزة في ماء بدل من الهاء لقولهم : مياه ، فمثال التكسير على مفاعل ملاهي ، وعلى مفاعيل صحارىّ ، وعلى أفعال أمواه ، وعلى أفعلة أسقية ، وعلى فعال مياه . ويقال في تصغيرها : مليهى ، ومويه ، وسقىّ ؛ لأن التصغير والتكسير يردّان الأشياء إلى أصولها » 332 . ( 70 ) « . . . وأما ذو القلب ؛ فإنه لا يردّ في البابين إلى أصله ، بل يصغر ، ويكسّر على لفظه كجاه أصله : وجه ؛ لأنه من الوجاهة ، فقلب ، فيقال في تصغيره : جويه ؛ لا وجيه لعدم الاحتياج إلى الرد إلى الأصل . ويجمع أينق على أيانق ، ويصغر على أيينق . وما ورد بخلاف ما قرّرناه من ردّ ذي البدل إلى أصله ، فإما شاذ كقولهم في عيد : عييد وأعياد ، أو من مادة أخرى كقولهم : فسيتيط ، فهو تصغير فستاط لغة في فسطاط ، وفسيطيط بالطاء لتصغير فسطاط ، فهما مادّتان لا أنه ردّ أحدهما إلى الآخر » 333 . ( 71 ) « . . . لأن أصل وضع حروف المدّ عدم الحركة خصوصا الألف ، فإن تحريكها غير ممكن » 334 . ( 72 ) يذكر أنه إذا كان آخر الموقوف عليه متحرّكا غير تاء التأنيث جاز في الوقف عليه أمور : منها : « السكون : وهو الأصل في الوقف على المتحرّك . . . » 335 . ( 73 ) ويقول عن أحكام الوصل والفصل : « فالأصل فصل الكلمة من الكلمة لأن كل كلمة تدل على معنى غير الكلمة الأخرى ، فكما أن المعنيين متميزان ، فكذلك اللفظ المعبّر عنهما . . . » 336 . ( 74 ) « أصل النداء ب ( يا ) أن تكون للبعيد حقيقة أو حكما ، وقد ينادى بها القريب لنكت . . . » 337 . ( 75 ) يقول عن ( الالتفات ) : « ومثاله من التكلم إلى الغيبة - ووجهه أن يفهم السامع أن هذا نمط المتكلم ، وقصده من السامع ؛ حضر أو غاب ، وأنه ليس في كلامه ممن يتلون