عصام عيد فهمي أبو غربية
313
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* ( ويطرد ) أي يكثر ، ويقاس ( حذفه ) أي الحرف ( لكثرة الاستعمال ) نحو : دخلت الدار ، فيقاس عليه : دخلت البلد والبيت بخلاف ما لم يكثر نحو : ذهبت الشام ، وتوجّهت مكة ، فيسمع ولا يقاس . 512 * ( وشذ حذف همزة « خير » و « شر » في التعجب ) سمع : ما خير اللبن للصحيح وما شره للمبطون . والأصل : ما أخيره ، وما أشره ، فلما حذفت الهمزة نقلت حركة الياء إلى الخاء ، ولم يحتج إلى ذلك في « شرّ » . وبعضهم يحذف ألف « ما » لالتقاء الساكنين ، فيقال : « مخيرة » ، ومحسنة ، ومخبثه » ( وكثر ) حذفها منهما ( في التفضيل ) لكثرة الاستعمال نحو : هو خير من فلان ، وشر منه . 513 * ثم الصورة التي يجوز فيها فتح المنادى يجب فيها في غيره حذف تنوينه لكثرة الاستعمال ، والتقاء الساكنين نحو : قام زيد بن عمرو ، وقام فلان بن فلان ، بخلاف غلام ابن زيد ، أو زيد ابن أخينا . . . 514 * وذكر السيوطي أنه : « إذا نودي نحو : يا زيد بن عمرو ، كانت الصفة منصوبة على كل حال ، وجاز في المنادى وجهان : أحدهما : الضم على الأصل ، والثاني : الاتباع فتفتح الدال من « زيد » اتباعا لفتحة النون . . . وهو غريب ؛ لأن حق الصفة أن تتبع الموصوف في الإعراب ، وهنا قد تبع الموصوف الصفة . والعلة في ذلك : أنهما جعلا لكثرة الاستعمال كالاسم الواحد ، ولذلك لا يحسن الوقوف على الاسم الأول ، ويبتدأ بالثاني فيقال : ابن فلان 515 . * ويحذف ألف « ابن » في الخط لكثرة الاستعمال ، ولأنه لا ينوى فصله مما قبله » 516 * قولهم : مرحبا وأهلا وسهلا ، وسعة ورحبا ، فإنما جعلت العرب هذه الأسماء عوضا من الأفعال لكثرة الاستعمال 517 » . * حذف خبر المبتدأ من قولك : لولا زيد خرج عمرو لكثرة الاستعمال حتى رفض ظهوره ، ولم يجز استعماله » 518 * إنما اختصت ( غدوة ) بالنصب بعد ( لدن ) دون ( بكرة ) وغيرها لكثرة استعمال ( غدوة ) معها ، وكثرة الاستعمال يجوز معه ما لا يجوز مع غيره » 519