عصام عيد فهمي أبو غربية
310
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
* ومثل ذلك : « شر أهر ذا ناب » وإذا ساغ أن يحمل شرّ أهرّ ذا ناب على معنى النفي كان معنى النفي في : نشدتك اللّه إلا فعلت أظهر لقوة الدلالة على النفي لدخول « إلا » لدلالتها عليه 482 . * وقولهم : « اتقى اللّه امرؤ فعل خيرا يثب عليه » ؛ لأنه بمعنى : ليتّق اللّه امرؤ ، وليفعل خيرا . 483 * ( قد يذكر المؤنث وبالعكس ) حملا على المعنى نحو « ثلاثة أنفس » . . . ألحق التاء في عدده حملا على الأشخاص 484 . * وسمع : جاءته كتابي فاحتقرها ، أنّث الكتاب حملا على الصحيفة . 485 * ( ومنه ) أي من تأنيث المذكر حملا على المعنى تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر كقوله تعالى : « ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا » 486 أنّث المصدر المنسبك بأن والفعل وهو اسم تكن ، وهو المخبر عنه لتأنيث الخبر ، وهو « فتنتهم » ، وقوله : « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً » 487 أنت تكون ، واسمها ضمير مذكر عائد على المحرّم لتأنيث خبره ، وهو « ميتة » ( نعم جاز في ضمير مذكر ومؤنث توسطهما ) . 488 * وقد ذكر السيوطي أمثلة كثيرة للحمل على المعنى في كتابه « الأشباه والنظائر » 489 ( 8 ) المشابهة : وهو علة تقوم على إكساب المتشابهين حكما واحدا ، ومن أمثلتها : * ما عدا الأسماء المتضمنة لشبه الحرف فإنه معرب ، وفي ذلك تقرير علة البناء في مشابهة الحرف . . . 490 * من الظروف المبنية « حيث » ، وعلة بنائها شبهها بالحرف في الافتقار ، إذ لا تستعمل إلا مضافة إلى جملة ، وسواء في ذلك الجملة الاسمية والفعلية . . . 491 * من الظروف المبنية « عوض » وهي للوقت المستقبل عموما كأبدا ، وقد ترد للماضى . . . وبنى لشبهه بالحرف في إبهامه ؛ لأنه يقع على كلّ ما تأخر من الزمان ، وبناؤه إما على الضم كقبل وبعد ، أو على الفتح طلبا للخفة ، أو على الكسر على أصل التقاء الساكنين . 492