عصام عيد فهمي أبو غربية

302

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

* « إنما قدّرت الضمة في : جاء القاضي ، وزيد يرمى ، ويغزو ، والكسرة في : مررت بالقاضي لثقلها في أنفسها ، وانضاف إلى ثقلهما اجتماع الأمثال وهم يستثقلون اجتماع الأمثال » 394 * « إنما لم تدخل اللام في خبر « إن » إذا كان منفيا ؛ لأن غالب حروف النفي أولها لام ك « لا ، ولم ، ولما ، ولن » ، فيستثقل اجتماع اللامين - وطرد الحكم يأتي في باقي حروف النفي » . 395 ( 3 ) الفرار من التقاء الساكنين : وقد استخدم هذه العلة في مواطن عديدة منها : * يقول في باب الوقف : « ثم إن النقل لا يكون إلا إلى ساكن فإن كان ما قبل الحرف الآخر متحرّكا فلا يجوز النقل ، فلا يقال : مررت بالرّجل بكسر الجيم نقلا لحركة اللام إليها ؛ لأنها مشغولة بحركتها ، ولأن النقل إنما كان فرارا من التقاء الساكنين ، وهو مفقود في الذي تحرّك ما قبله » 396 . * « وكثر الحذف في أبالي إذا جزم فقالوا : لم أبل ، 397 والأصل : لم أبال لكثرة استعمالهم إياه توهّموا أن اللام هي الأخيرة ، فسكنوها للجازم فحذفت الألف لالتقاء الساكنين » 398 . * يقول في تخفيف الهمزة المفردة الساكنة : « هذا فصل في تخفيف الهمزة المفردة إذا كانت الهمزة ساكنة ، فإن كان ما قبلها ساكنا لزم تحريكه ، لالتقاء الساكنين بحسب ما يجب من الحركات كنظيره مع غير الهمزة » . . . 399 . * يقول في باب الإدغام : « إذا سكن المدغم لاتصاله بالضمير المرفوع وجب الفك نحو : رددت ، ورددنا . . . فإن سكن لجزم أو بناء جاز الفك ، وهو لغة الحجاز ، والإدغام وهو لغة غيرهم من العرب ؛ نظرا إلى عدم الاعتداد بالعارض ، فيقال : لم يردد ، ولم يردّ ، واردد ، وردّ ، فإن فك فواضح ، وإن أدغم حرّك الثاني من حرفى التضعيف تخلّصا من التقاء الساكنين » 400 . * . . . ثم الصورة التي يجوز فيها فتح المنادى يجب فيها في غيره حذف تنوينه لكثرة الاستعمال ، والتقاء الساكنين نحو : قام زيد بن عمرو ، وقام فلان ابن فلان ، بخلاف غلام ابن زيد ، أو زيد ابن أخينا » 401 .