عصام عيد فهمي أبو غربية

289

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

6 - خلاف الأولى : وهو عكس الأول 319 . وقد سبق أن ذكرنا تقسيم السيوطي للحكم النحوي إلى رخصة ، وغيرها ؛ فقال : « ينقسم - أيضا - إلى رخصة وغيرها ، والرخصة ما جاز استعمالها لضرورة الشعر ، ويتفاوت حسنا وقبحا ، وقد يلحق بالضرورة ما في معناها وهو الحاجة إلى تحسين النثر بالازدواج ؛ فالضرورة الحسنة ما لا يستهجن ولا تستوحش منه النفس كصرف ما لا ينصرف ، وقصر الجمع المدود ، ومدّ الجمع المقصور والضرورة المستقبحة ما تستوحش منه النفس كالأسماء المعدولة ، وما أدّى إلى التباس جمع بجمع ، كردّ مطاعم إلى مطاعيم ، أو عكسه ، فإنه يؤدى إلى التباس مطعم بمطعام » 320 * جواز تعلّق الحكم بشيئين أو أكثر : ذكر السيوطي أنه قد يتعلّق الحكم بشيئين فأكثر « فتارة يجوز الجمع بينهما ، وتارة يمتنع ؛ فالأول : كمسوّغات الابتداء بالنكرة ، فإن كلا منها مسوّغ على انفراده ، ولا يمتنع اجتماع اثنين منها فأكثر ، و « أل » و « التصغير » من خواص الأسماء يجوز اجتماعهما ، و « قد » و « الفاء » من خواصّ الأفعال ، ويجوز اجتماعهما ، و « قد » و « الفاء » من خواصّ الأفعال ، ويجوز اجتماعهما ؛ والثاني : ك « اللام » من خواص الأسماء ، وكذا الإضاف ، ولا يجوز الجمع بينهما ، وكذا التنوين مع الإضافة خاصتان ولا يجتمعان ، و « السين » و « سوف » من أدوات الاستقبال ، ولا يجتمعان ، و « التاء » و « السين » خاصتان ، ولا يجتمعان . ومن القواعد المشتهرة قولهم : البدل والمبدل منه ، والعوض والمعوض منه ، لا يجتمعان 321 * من شروط العلة أن تكون هي الموجبة للحكم في المقيس عليه : من المسائل التي ذكرها السيوطي - وهو متعلّقة بالحكم النحوي - أن من شروط العلة أن تكون هي الموجبة للحكم في المقيس عليه ، ولذلك خطّئ البصريون في قولهم : « إن علة إعراب المضارع مشابهته للاسم في حركاته وسكناته وإبهامه وتخصيصه ، فإن هذه الأمور ليست الموجبة لإعراب الاسم ، وإنما الموجب له قبوله لصفة واحدة ومعاني مختلفة ، ولا يميزها إلا الإعراب ، تقول : « ما أحسن زيد » فيحتمل النفي ، والتعجب ، والاستفهام ؛ فإن