عصام عيد فهمي أبو غربية

287

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

3 - الممتنع : ومثال ذلك ما يلي : * يقول عن نون الوقاية : « ولا يجوز لحوقها إذا جرت ب « لد » المحذوفة النون * بحال ؛ لأنها بمنزلة « مع » ، ولا إذا نصبت باسم الفاعل » 304 * إذا كان الفعل يتعدّى لأكثر من واحد فإن كان من باب كسا وأعطى جاز إقامة المفعول الثاني عن الفاعل دون الأول إذا أمن اللبس نحو : أعطى درهم زيدا ، والأحسن إقامة الأول . وامتنعت إقامة الثاني نحو : أعطى زيد عمرا ، إذ لا يدرى لو أقيم الثاني هل هو آخذ أو مأخوذ . وإن كان من باب « ظن » أو أعلم جاز أيضا إقامة الثاني بشرط أمن اللبس وأن لا يكون جملة ولا ظرفا ، مع أن الأحسن أيضا إقامة الأول ، نحو : ظنّت طالعة الشمس ، وأعلم زيدا كبشك سمينا . ويمتنع إقامة الثاني إن ألبس نحو ظنّ صديقك زيدا ، وأعلم بشر زيدا قائما ، أو كان جملة أو ظرفا نحو ظنّ في الدار زيدا وظنّ زيدا أبوه قائم ، وأعلم زيدا غلامك أخوه سائر . وإن كان من باب « اختار » تعين إقامة الأول وهو ما تعدّى إليه بنفسه وامتنع إقامة الثاني نحو : اختير زيد الرجال ، أما الثالث من باب « أعلم » ؛ فلا يجوز إقامته بحال . 305 * ولا يجوز تعدّد المفعول له منصوبا كان أو مجرورا ، ومن ثم منع في قوله تعالى : وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا » 306 تعلق « لتعتدو » ب « تمسكوهن » ، على جعل « ضرارا » مفعولا له ، وإنما يتعلّق به جعل « ضرارا » حالا ، وإلى ذلك أشرت بقوله : « والمنع في الحالين » ، أي في حالتي نصبه وجره » 307 . * ( ولا يجوز الابتدا بالنكرة ) 308 4 - الحسن : ومن ذلك : * يقول عن نون الوقاية : « ويرجح حذفها إذا جررت ب « بجل » بمعنى « حسب » أو نصبت ب « لعلّ » فيقال : « بجلى » و « لعلّى » 309 * ( وإن يكن ) الخبر ( فعلا ولم يكن دعا ولم يكن تصريفه ممتنعا ) فالأحسن الفصل بينهما ( بقد ) نحو : « ونعلم أن قد صدقتنا » 310 311