عصام عيد فهمي أبو غربية

28

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

القسم الثالث : الكتب الصغيرة ، وهي من كراسين إلى عشرة ، ومنها : المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب . القسم الرابع : ما كان كرّاسا ونحوه سوى مسائل الفتوى ، مثل : بزوغ الهلال . القسم الخامس : ما ألّفه في الفتاوى ، مثل : نصر الصديق على الجاهل الزنديق . القسم السادس : مؤلفات لا يعتدّ بها ؛ لأنه ألّفها في زمن السماع وطلب الإجازات . القسم السابع : بدأ كتابته ، ولكنه لم يكمله ؛ لأن همّته فترت عن ذلك . ومؤلفات السيوطي متنوعة الموضوعات ؛ فله مؤلفات في علوم القرآن والتفسير ، وله مؤلفات في الحديث النبوي الشريف وعلومه ، وله مؤلفات في الفقه وأصوله ، وله مؤلفات في اللغة وعلومها ، وله مؤلفات في التاريخ والتراجم والطبقات ، وله مؤلفات في الأدب وتاريخه ، والفلسفة والمنطق والطب وغيرها ، وله آثار شعرية . وبذلك استحق السيوطي أن يوصف بأنه كان يمثّل جامعة بأكملها ، فقد ألّف في كل العلوم تقريبا ، وبرز في كثير منها . . . 56 وبأنه آخر من ظهر في هذا العصر بمصر من كبار العلماء لكنه أعظمهم همة ، وأوسعهم علما ، وأكثرهم آثارا 57 . أما عن تلاميذه ؛ فقد أخذ عن السيوطي العلم كثير من الطلاب وقد عدّ إياد خالد الطبّاع منهم 48 عالما 58 منهم : ابن إياس الحنفي ) ت 963 ه ) 59 ، وعبد القادر بن محمد الشاذلي ( ت 935 ه ) 60 . وغيرهما . وقد خرّج السيوطي بمؤلفاته عددا كبيرا من التلاميذ منذ عصره حتى هذه اللحظة أكبر بكثير ممّن تتلمذوا على يديه وحضروا مجالسه . وفاته : توفى - رحمه اللّه تعالى - سحر ليلة الجمعة تاسع عشر من جمادى الأولى سنة 911 ه بعد مرض صاحبه سبعة أيام أصيب بتورّم في ذراعه اليسرى في منزله بروضة المقياس ، وقد استكمل من العمر إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما ، وكان له مشهد عظيم ، ودفن بحوش قوصون خارج باب القرافة من جهة الشرق ، وقبره ظاهر يزار وعليه قبّة عظيمة 61 . * * *