عصام عيد فهمي أبو غربية
274
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
قال أبو حيان : والصحيح أنه لا يجوز ذلك ، والبيت نادر لا يقاس عليه 218 . * وذكر أن المصدر جاء بمعنى « مفعل » شاذّا لا يقاس عليه ، إنما هو اختصاص غير مقيس ، والشواذ في كلامهم غير مدفوعة 219 . * ويذكر عن إحدى اللغات : « وهذه اللغة ليست هي المشهورة وليس الشاذ والنادر الخارج عن القياس موجب إبطال الأصول » 220 . وقوله : « ولكن ليس هذا من لغة الفصحاء ، ولا من يؤخذ بلغته ، وليس كل شئ يسمع من الشواذ والنوادر يجعل أصلا يقاس عليه » 221 . وقال عن الشاذ : إن « سبيله أن يحفظ حفظا ، ويؤدى ، ولا يقاس عليه » 222 . * يذكر السيوطي اختلاف النحاة في ترخيم العلم المركّب تركيب مزج ، فالجمهور على جوازه مطلقا ، ومنع أكثر الكوفيين ترخيم ما آخره « ويه » ثم يقول : « وقال أبو حيان : الذي أذهب إليه أنه لا يجوز ترخيم المركب تركيب مزج ؛ لأن فيه ثلاث لغات : البناء وينبغي ألا يرخّم على هذه ؛ لأنه مبنىّ لا بسبب النداء كحذام ، والإضافة ، وقد منع البصريون ترخيم المضاف ، ومنع الصرف . وينبغي ألا يجوز ترخيمه ؛ لأنه لم يحفظ عن العرب في شئ من كلامهم . وأما قوله : أقاتلى الحجّاج إن لم أزر له * دراب وأترك عند هند فؤاديا 223 . يريد : « درابجرد » فهذا من الترخيم في غير النداء للضرورة ، وهو شاذ نادر ، لا تبنى عليه القواعد 224 . * يذكر السيوطي أنهم استعملوا العطاء مصدرا بمعنى الإعطاء ، والثواب مصدرا بمعنى الإثابة ثم يقول : « وذلك مسموع لا يقاس عليه 225 » . * ويذكر أن العرب قالت : « لاه أبوك » فيقول : « قالت العرب : « لاه أبوك » : يريدون : لله أبوك ، قال سيبويه : حذفت لام الجر و « أل » ، وهو شاذ لا يقاس عليه 226 » . * ويقول : « ( وشذ ) الحذف ( فيما سواه ) أي سوى ما ذكر كقوله : كما عسل الطريق الثعلب 227 .