عصام عيد فهمي أبو غربية

254

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

الثالث - حمل نظير على نظير : والنظير إما أن يكون في اللفظ أو في المعنى أو فيهما معا . أ - النظير في اللفظ : ومن أمثلته فيما يذكر السيوطي : « زيادة » « إن » بعد « ما » المصدرية الظرفية ، والموصولة ؛ لأنهما بلفظ « ما » النافية » 54 . ف « ما » المصدرية الظرفية ، و « ما » الموصولة في اللفظ : ك « ما » النافية ، حيث يقع بعدها « إن » الزائدة كثيرا لتأكيد النفي . * ومنه أيضا : « دخول » « لام الابتداء » على « ما » النافية حملا لها في اللفظ على « ما » الموصولة 55 الواقعة مبتدأ . * ومنه أيضا : توكيد المضارع ب « النون » بعد « لا » النافية ، حملا لها في اللفظ على « لا » الناهية 56 . مثل قوله تعالى : « وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً 57 » . * ومنه - أيضا - « حذف فاعل » « أفعل به » في التعجب لما كان مشبها لفعل الأمر في اللفظ 58 . مثل قوله تعالى : « أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ » 59 * ومنه - أيضا : « بناء باب » « حذام » على الكسر تشبيها له ب « دراك » و « تراك » 60 و « نزال » . * ومنه « بناء حاشا » الاسمية لشبهها في اللفظ ب « حاشا الحرفية » 61 * ومنه « إدغام الحرف في مقاربه في المخرج » 62 . أو إعطاء الحرف حكم مقاربه في المخرج حتى أدغم فيه نحو : « خلق كلّ شئ » 63 ، و « لك قصورا » 64 وحتى اجتمعا رويين 65 . . * ومنه : دخول لام الابتداء بعد « إنّ » التي بمعنى : نعم لشبهها في اللفظ ب « إنّ » المؤكّدة 66 * ومنه : قولهم : اللهم اغفر لنا أيتها العصابة بضم أيّة ، ورفع صفتها كما يقال يا أيّتها العصابة ، وكان حقه النصب كقولهم : « نحن العرب أقرى الناس للضيف » ، ولكنه لما كان في اللفظ بمنزلة المستعمل في النداء أعطى حكمه ، وإن انتفى موجب البناء 67 . * ومنه : قول بعض الصحابة : « قصرنا الصلاة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر ما كنّا قطّ وآمنة فأوقع « قطّ » بعد « ما » المصدرية كما تقع بعد « ما » النافية 68