عصام عيد فهمي أبو غربية
24
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
وأما خادمه ؛ فهو محمد بن علي الحباك 25 . وأما بيته ؛ فكان يسكن في آخر حياته - وبعد اعتزاله الحياة العامة - في جزيرة الروضة جنوب القاهرة . ويوجد في منطقة « المنيل » بالقاهرة شارع يعرف باسم « شارع جلال الدين السيوطي » يقع قريبا من الروضة لعله موضع إقامته وقتذاك 26 . كما يوجد بمنطقة « السيدة زينب » شارع يعرف بالخضيرى قريبا من المدرسة الشيخونية التي كان يدرس بها . وأما شخصيته ؛ فالذي يظهر أنه كان يتمتع بشخصية قوية - شأن العلماء الذين يعتدون بأنفسهم وعلمهم - وكان أيضا قذوعا ، يقول الحق ولو جلب إليه العداوة ، زاهدا في مناصب الدنيا وفي عطايا السلاطين وهداياهم ، متعففا ، لا يسأل مخلوقا ، ولا يطلب من أحد معونة . . . إلى آخر هذه الصفات 27 . وأما شيوخه وشيخاته ؛ فأقول : إذا كان قدر طالب العلم بقدر جده واجتهاده وإخلاصه في طلب العلم ؛ فإن هذا القدر يعظم بمقدار الأساتذة الذين أخذ عنهم ومكانتهم ، وكلما كثر أساتذته وعلا قدرهم ، ارتفعت لذلك مكانته ، وسمت منزلته ، ونظر إليه الناس نظرة تقدير واحترام ، وكثرت ثقتهم فيه والعكس صحيح . من هنا كان حرص السيوطي على ذكر شيوخه الذين أخذ عنهم العلم يقول : وأما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة ؛ فكثير ، أوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه ، وعدتهم نحو مائة وخمسين ، ولم أكثر من سماع الرواية ؛ لاشتغالى بما هو أهم ، وهو قراءة الدراية 28 . وقد ذكر إياد خالد الطباع في كتابه الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي معلمة العلوم الإسلامية أسماء شيوخ السيوطي مرتبين على حروف المعجم ، مما ذكره السيوطي لنفسه ومما عثر عليه في المصادر الأخرى مما أغفله ، وذكر عدد شيوخه من الرجال ، وهم كما أحصاهم 162 شيخا . هذا إلى جانب مجموعة من الشيخات الحافظات الجليلات اللائي جلس إليهن السيوطي ، وقد أحصى عدد شيخاته من النساء فبلغن 42 امرأة 29 . وكان من أشهر شيوخه : ( 1 ) شمس الدين الحنفي : كان خازن المكتبة الشيخونية ، تمكن في علوم اللغة والمنطق ، لازمه السيوطي فقرأ عليه الكافية وشرحها للمصنف ، وغيرهما ، توفى في سنة سبع وستين وثمانمائة ( 876 ه ) .