عصام عيد فهمي أبو غربية

142

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

( 20 ) حتى « الجارة » ، لا تجرّ إلا الظاهر دون الضمير إلا في ضرورة . 1172 ( 21 ) « الكاف » ، لا تجرّ المضمر إلا في الضرورة . 1173 ( 22 ) ويرى في مسألة الفصل بين المضاف والمضاف إليه أنه إن لم يكن المضاف عاملا في الظرف والمجرور والمفعول لم يجز الفصل بواحد منهما إلا ضرورة . 1174 ( 23 ) ويقول عن « أما » : يجوز حذف الفاء بعدها ولا تحذف غالبا دون مقارنة قول إلا في ضرورة ومن النادر حديث 1175 وقد ذكر السيوطي أمثلة كثيرة للضرورة في المبحث الذي عقده عن « الضرورة » في كتابه « الهمع » 1176 وكتابه الآخر « الأشباه والنظائر » 1177 بقيت ملاحظة أخيرة على موقف السيوطي من الضرورة وهي أنه اختار جواز ما جاز في الضّرورة في النثر للتناسب والسّجع واستشهد على ذلك بأحاديث نبويّة شريفة ، وآيات قرآنية مثل قوله تعالى : « وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » 1178 ، « فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا » 1179 1180 2 - النثر المرويات النثرية قسمان : ( أ ) قسم مقطوع بحجّيته عند النحاة ، وهو الذي قيل حتى منتصف القرن الثاني الهجري . ( ب ) قسم ثان قيل حتى أوائل القرن الرابع الهجري ، وهو : - إما منقول عن أهل البادية ؛ فهو حجّة ويستشهد به . - وإما منقول عن أهل الحضر ؛ فليس بحجّة في اللغة وإن كان حجّة في ميادين المعاني والبيان والبديع . 1181 لقد أورد السيوطي في كتبه العديد من اللهجات ، والأمثال ، والأقوال المأثورة عن العرب ، لكن يلاحظ على هذه الأقوال النثرية أنها مبتسرة ومقطوعة من سياق النّص الذي قيلت فيه . ففي كتابه « همع الهوامع » أورد ( 41 ) مثلا وهو ما يشكّلّ نسبة 1 ، 1 % تقريبا من بين شواهد الكتاب والتي تشكّل ( 3644 ) شاهد ، وقد وردت هذه الأمثال ( 51 ) مرة وهو ما يشكّل نسبة 3 ، 1 % من بين مرّات ورود الشواهد والتي بلغت ( 3924 ) مرة