عصام عيد فهمي أبو غربية
140
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
والضرورة المستقبحة « هي ما تستوحش منه النفس » 1143 وأمثلة ذلك : الأسماء المعدولة ، وما أدّى إلى التباس جمع بجمع كسرد مطاعم إلى مطاعيم ، أو عكسه ، فإنه يؤدى إلى التباس مطعم بمطاعم 1144 وأقبح الضرورات الزيادة المؤدية إلى ما ليس أصلا في كلامهم كقوله : من حيث ما نظروا أدنو فأنظور 1145 أي : أنظر . أو الزيادة المؤدية إلى ما يقل في الكلام كقوله : طأطأت شيما لي 1146 أي : شمالي 1147 والنقص المجحف كقول لبيد : درس المنا بمنازل فأبان 1148 أي : المنازل 1149 والعدول عن صيغة لأخرى كقول الحطيئة : جدلاء محكمة من نسج سلام 1150 أي : سليمان 1151 وقد ذكرها السيوطي في عدة مواضع من كتبه بل عقد لها بابا كبيرا مستقلا في كتابه القيم « همع الهوامع » 1152 وهاك أمثلة لما قال عنه السيوطي « إنه ضرورة » : ( 1 ) ذكر أن دخول نون التوكيد على الاسم ضرورة . 1153 ( 2 ) وذكر أن وقوع الضمير المتصل بعد « إلا » خاصّ بالضرورة . 1154 ( 3 ) وذكر أن الضرورة اقتضت انفصال الضمير مع إمكان اتصاله 1155 ( 4 ) وذكر أن وصل الألف واللام الموصولة بالجملة الاسمية ، ضرورة باتفاق . 1156